الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كل ما يصيب الإنسان من خير أو شر يكون بقضاء وقدر
رقم الفتوى: 281524

  • تاريخ النشر:الإثنين 22 ربيع الأول 1436 هـ - 12-1-2015 م
  • التقييم:
14730 0 185

السؤال

ما حكم مريض الأيدز أو الإنسان الذي مارس الرذيلة فأصابه مرض جنسي، فالأمراض الجنسية كثيرة ـ عافاكم الله وعافانا منها ـ تسبب له بمرض جنسي مزمن لا شفاء منه؟ وهل الله قدر ذلك له في الأزل ومكتوب في الأزل أنه سوف يصيبه المرض؟ وما حكمه؟.
وفقكم الله ورعاكم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فكل ما يحدث للإنسان من خير أو شر إنما هو بقضاء وقدر، سبق به علم الله تعالى، وجرى به القلم في اللوح المحفوظ قبل خلق الخلق، كما قال تعالى: قُلْ لَنْ يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا {التوبة: 51}. وقال سبحانه: مَا أَصَابَ مِنْ مُصِيبَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ {التغابن: 11}. وقال عز وجل: إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ {القمر:49}.

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول ما خلق الله القلم فقال له اكتب، قال: رب وماذا أكتب؟ قال: اكتب مقادير كل شيء حتى تقوم الساعة. رواه أبو داود والترمذي، وصححه الألباني.

وقال أيضا صلى الله عليه وسلم: كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السماوات والأرض بخمسين ألف سنة. رواه مسلم.
ومن جملة ما هو مكتوب في القدر السابق: ربط الأسباب بمسبباتها الواقعة، كحصول المرض بسبب كذا أو كذا، ومن الأسباب التي نص عليها الشرع أن ظهور الفواحش تسبب شيوع الأمراض، كما في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا معشر المهاجرين خمس إذا ابتليتم بهن وأعوذ بالله أن تدركوهن، لم تظهر الفاحشة في قوم قط حتى يعلنوا بها إلا فشا فيهم الطاعون والأوجاع التي لم تكن مضت في أسلافهم الذين مضوا... الحديث. رواه ابن ماجه، وحسنه الألباني.

وراجعي الفتويين رقم: 75915، ورقم: 120438.

ولا يخفى ما يكون في ذلك من الحكمة، فهو: ذكرى للمؤمنين، وعقوبة للمجرمين، وكفارة لخطايا المذنبين، وتمحيص للتائبين، وراجعي للفائدة الفتويين رقم: 27048، ورقم: 44779.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: