الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

كيف يقضي الصيام من أفطر سنتين من رمضان

السؤال

أنا شاب عمري 17 عاما، كنت فيما سبق، غير ملتزم دينيا .... الخ.
لكن كنت أصوم رمضان منذ صغري، إلا أني منذ سنتين بدأت في الإقلاع عن الصوم.
الآن التزمت والحمد لله بالصلوات الخمس في المسجد، منذ فترة كبيرة، ولكن ما يؤرقني هو الأيام الفائتة، ولكن ليس لي القدرة على صوم شهرين متتابعين، أو إطعام المساكين؛ للظروف المالية السيئة.
فما الحل أفادكم الله؟
وأسألكم الدعاء لي باستمرار الهداية إلى الصراط المستقيم.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

ففي البداية نهنئك على التزامك, واستقامتك, ونسأل الله تعالى أن يرزقك التوفيق, والثبات على طريق الحق, ثم إن الصيام لا يجب عليك إلا بعد ظهور إحدى علامات البلوغ, وبالتالي فما تركته من صيام قبل البلوغ، لا يجب عليك قضاؤه, ولمعرفة علامات البلوغ انظر الجواب رقم: 10024.
أما إذا كنت قد تركت الصيام سنتين بعد بلوغك, فيجب عليك قضاء ما أفطرته حسب طاقتك, ولا يجب عليك تتابع القضاء, بل يستحب ذلك.

جاء في التاج والإكليل للمواق المالكي: يستحب أن يقضي رمضان متتابعا عقب صحته، أو قدومه؛ لأن المبادرة إلى امتثال الطاعات، أولى من التراخي عنها، وإبراء الذمة من الفرائض، أولى، وليخرج عن الخلاف لقول من يقول القضاء على الفور، ولقول من يقول القضاء متتابعا. انتهى.

وإذا كنت قد أخرت القضاء حتى جاء رمضان الموالى جهلا, أو نسيانا, فلا فدية عليك. أما إذا كنت قد أخرت القضاء عمدا من غير عذر، فعليك فدية وهي إطعام مسكين عن كل يوم, وقدرها750 غراما من غالب طعام أهل البلد, فتخرجها إذا قدرت عليها مستقبلا, وراجع في ذلك الفتوى رقم: 293689.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني