الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

هل تشغيل سورة البقرة من الأشرطة المسجلة يكفي لطرد الشياطين وإبطال السحر
رقم الفتوى: 319015

  • تاريخ النشر:الإثنين 24 ربيع الأول 1437 هـ - 4-1-2016 م
  • التقييم:
47871 0 271

السؤال

جاء في الحديث الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم: (اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركه وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة)
وحديث آخر: (البيت الذي تقرأ فيه سورة البقرة لا تقربه الشياطين)
هل قراءة هذه السورة تطرد الجن والشياطين والمردة ولا يضر السحر من قرأها؟
وهل قراءة هذه السورة من الأشرطة أو mp3 أو من الجوال يوميا تؤدي هذا الغرض من طرد الجن والشياطين والمردة ومنع السحر؟.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

 فقراءة سورة البقرة تطرد الشياطين وتحفظ من السحر ، كما بينا في الفتوى رقم: 58076.
وأما حصول ذلك بمجرد سماعها من الأشرطة ونحوها فهو محل خلاف بين العلماء المعاصرين، فمنهم من ذهب إلى حصوله، كسماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ فقد قال: الأظهر ـ والله أعلم ـ أنه يحصل بقراءة سورة البقرة كلها من المذياع أو من صاحب البيت ما ذكره النبي صلى الله عليه وسلم من فرار الشيطان من ذلك البيت، ولكن لا يلزم من فراره أن لا يعود بعد انتهاء القراءة، كما أنه يفر من سماع الأذان والإقامة ثم يعود حتى يخطر بين المرء وقلبه، ويقول له: اذكر كذا، واذكر كذا... كما صح بذلك الخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، فالمشروع للمؤمن أن يتعوذ بالله من الشيطان دوما، وأن يحذر من مكائده ووساوسه وما يدعو إليه من الإثم. والله ولي التوفيق. (مجموع فتاوى ابن باز)
ومن أهل العلم من قال بعدم حصول ذلك بمجرد تشغيل الأشرطة ونحوها، كسماحة الشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله ـ فقد سئل: هناك حديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الإنسان لو قرأ سورة البقرة لا يدخل الشيطان بيته، لكن لو كانت السورة مسجلة على شريط هل يحصل نفس الأمر؟

فأجاب فضيلته: لا. صوت الشريط ليس بشيء، لا يفيد؛ لأنه لا يقال: قرأ القرآن يقال: استمع إلى صوت قارئ سابق، ولهذا لو سجلنا أذان مؤذن فإذا جاء الوقت جعلناه في الميكروفون وتركناه يؤذن، هل يجزئ؟ لا يجزئ، ولو سجلنا خطبة خطيب مثيرة، فلما جاء يوم الجمعة وضعنا هذا المسجل وفيه الشريط أمام الميكروفون فقال المسجل: السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، ثم أذن المؤذن ثم قام فخطب هل تجزئ؟ لا تجزئ، لماذا؟ لأن هذا تسجيل صوت ماض، كما لو أنك كتبته في ورقة، لو كتبت ورقة أو وضعت مصحفاً في البيت هل يجزئ عن القراءة؟ لا يجزئ. (لقاء الباب المفتوح)
وعلى ذلك فينبغي الحرص على القراءة وعدم الاكتفاء بمجرد تشغيل الأجهزة الصوتية، وإن كان فيه خير على كل حال. وانظر الفتويين التالية أرقامهما: 239566، 13445.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: