الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

بيع الأغراض الشخصية لإخراج كفارة اليمين
رقم الفتوى: 403771

  • تاريخ النشر:الإثنين 17 محرم 1441 هـ - 16-9-2019 م
  • التقييم:
511 0 0

السؤال

علمت أنّ كفارات اليمين يجب قضاؤها فورًا، ولديّ من الكفارات ما يشق قضاؤها في زمن قريب، فهل لي التأخير؟ علمًا أني شخص يأخذ المال من أهله بين فترة وفترة، ولديّ ما أستخدمه أحيانًا، وأستطيع بيعه، كالقلم، والساعة، والأغراض الشخصية، فهل يلزم بيعها لدفع الكفارات؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة، والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فكفارة اليمين واجبة على الفور عند الجمهور، جاء في الموسوعة الفقهية الكويتية: ذهب جمهور العلماء إلى أنه لا يجوز تأخير كفارة اليمين، وأنها تجب بالحنث على الفور؛ لأنه الأصل في الأمر المطلق. وذهب الشافعية إلى أن كفارة اليمين تجب على التراخي. انتهى.

وعلى القول بوجوب الكفارة على الفور، لا يلزمك أن تبيع أغراضك الشخصية التي تستخدمها؛ لتكفر عن يمينك، ويجوز لك العدول إلى التكفير بالصيام ما دمت لا تجد ما تكفّر به، قال ابن قدامة -رحمه الله- في المغني: ومن له عقار يحتاج إلى أجرته لمؤنته، أو حوائجه الأصلية، أو بضاعة يختل ربحها المحتاج إليه بالتكفير منها، أو سائمة يحتاج إلى نمائها حاجة أصلية، أو أثاث يحتاج إليه، وأشباه هذا، فله التكفير بالصيام؛ لأن ذلك مستغرق لحاجته الأصلية، فأشبه المعدم. انتهى.

وعليه؛ فلا حرج عليك في الانتظار حتى يأتيك المال، فتكفر به، ولا حرج عليك في العدول إلى التكفير بالصيام.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: