الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عمل المرأة في مجال التحاليل الطبية

السؤال

أسرتي كبيرة، أنا أكبر إخوتي، وأستطيع العمل في مجال التحاليل الطبية، ولكن لا أعمل منعا للاختلاط بالرجال، ووالدي مريض، لا يقوى على العمل، وعندنا مال من سفره، ويكفي لعمل مشروع، وإذا انتهى لن يكون عندنا مال لأجل المعيشة، وسأضطر إلى العمل، ولكن أبي لا يستطيع أن يدير هذا المال، وأخي صغير، وأبي يريدني أن أتدرب، ثم أفتح معملا ليكون مصدرا للدخل لأسرتي، وأنا أعارض، وأقول الرزق بيد الله، مع العلم أني غير متزوجة، وعمري 25 عاما، وملتزمة بضوابط الزي الشرعي -الحمد لله-
فهل يجوز العمل في هذا المجال؟ مع العلم أني سأختلط بالرجال؟ أم أصر على رأيي، وأعارض والدي؟
أريد أن أطيع والدي، ولا أريد أن أغضب ربي، أفتوني، جزاكم الله خيرا.

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فنسأل الله تعالى أن يجزيك خيرا على الاستقامة على طاعته -عز وجل- والالتزام باللباس الشرعي، واجتناب الاختلاط، زادك الله هدى وصلاحا.

والعمل في مجال التحاليل الطبية قد لا يقتضي اختلاطا محرما، فإذا كان الحال كذلك، ولم تلزم على امتهانه خلوة محرمة، فلا حرج في الالتحاق به، ولمعرفة ضابط الاختلاط المحرم راجعي الفتوى: 178339.

وضابط الخلوة المحرمة أوضحناه في الفتوى: 60438.

وإن اقتضى هذا العمل اختلاطا محرما، فلا يجوز الالتحاق به إلا لضرورة، وتجدين ضابط الضرورة التي تبيح المحظور في الفتوى: 6501.

وإذا كان ما أمرك به أبوك فيه مصلحة ظاهرة، ولا يخشى عليك منه ضرر، فالواجب عليك طاعته فيه، ولا يجوز لك مخالفته، ولعلك ببرك به أن يفتح الله عليكم من أبواب الخير ما لا تحتسبون.

وانظري في حدود طاعة الوالدين الفتوى: 76303.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني