الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

عرض خدمات مباحة على موقع يشتمل على صور متبرجات

السؤال

هناك طريقة مكسب من الإنترنت بالدولار، وهي عن طريق موقع، وأتوقع أن هناك مواقع أخرى أيضا، وطريقة الموقع أنك تعرض خدمة على هذا الموقع مثل: رسم شعار شركة، أو مطعم، أو محل للملابس، أو غيرها، وعندما يأتي الزبون يريد خدمة ما، لنقل: إنه يريد شعارا لمطعمه، فهو يبحث عن الخدمة في الموقع، ويختار من يريد أن يقوم له بالخدمة، وتختلف الأسعار، وجودة العمل، لكن المشكلة ليست هنا، فالمشكلة أن هذا الموقع أجنبي، فهناك صور لنساء متبرجات فيه، وأنا لا أدخل الموقع لرؤية هذه المناظر، بل أريد فقط طلب الرزق، ولا أقوم بدعوة أحد إلى هذا الموقع، بل من يريد خدمة، وقد عرضت خدمتي في الموقع، ومن الممكن أن يختارني من بين الجميع، لأقوم له بالعمل، فهل مصدر الرزق هذا حلال، سواء في الأموال، أو في عدم كسب الذنوب؟ ملاحظة: قد تأتيك طلبات من أجانب، ولا أعلم هل ستكون هناك محرمات في محله أم لا؟ مثل: إذا قال لي إنه يريد شعارا لمطعمه، فأنا لا أعلم: هل سيفتح الأغاني، أو سيبيع الخمر فيه أم لا؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله، وصحبه، أما بعد:

فاشتمال الموقع على صور لنساء متبرجات لا يقتضي المنع من عرض الخدمات المباحة عليه، أو العمل من خلاله، وإنما يقتضي غض البصر عما حرم الله تعالى، كما قال السائل: وأنا لا أدخل الموقع لرؤية هذه المناظر.

ولا يخفى أن هذه الصورة ليست هي المقصود الأساس من دخول الموقع، وأن البلوى قد عمت بوجود مثلها على صفحات الإنترنت، وراجع الفتوى: 465325وما أحيل عليه فيها.

وكذلك كون المطعم، أو غيره ممن يطلب خدمة من السائل، يحتمل أن يقدم في مطعمه شيئا من المحرمات، لا يقتضي حرمة تقديم خدمة مباحة له، كعمل شعار، أو نحو ذلك، وإنما المحظور أن يباشر السائل القيام بخدمة تتعلق تعلقا مباشرا بالشيء المحرم الذي يقدم في المطعم، ككتابة قائمة من جملتها الخمر، أو عمل دعاية للمعازف المحرمة، ونحو ذلك مما يعين على المنكر إعانة مباشرة، وراجع في بيان أقسام، وأحكام الإعانة على الإثم الفتوى: 321739.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني