الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

دعاء الوالدين على الأولاد

السؤال

لو دعت الأم على ابنها أو أبنائها، ثم قالت: يا رب، لا تجب جميع الأدعية التي دعوتها على أبنائي، فهل يحصل بذلك التراجع عن جميع الأدعية التي دعتها الأم على أبنائها؟

الإجابــة

الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالمرجوّ من فضل الله تعالى، وحلمه، وكرمه أنه لا يستجيب دعاء الأمّ على أولادها، قال ابن كثير: يخبر تعالى عن حلمه ولطفه بعباده، أنه لا يستجيب لهم إذا دعوا على أنفسهم، أو أموالهم، أو أولادهم في حال ضجرهم وغضبهم، وأنه يعلم منهم عدم القصد بالشر إلى إرادة ذلك؛ فلهذا لا يستجيب لهم -والحالة هذه- لطفًا ورحمة، كما يستجيب لهم إذا دعوا لأنفسهم، أو لأموالهم، أو لأولادهم بالخير، والبركة، والنماء؛ ولهذا قال: ولو يعجّل الله للناس الشر استعجالهم بالخير لقضي إليهم أجلهم ـ الآية، أي: لو استجاب لهم كلما دعوه به في ذلك، لأهلكهم، ولكن لا ينبغي الإكثار من ذلك. انتهى.

وقد قيّد بعض أهل العلم استجابة الدعاء على الأولاد بكون الولد كافرًا، أو عاقًّا.

أما كون الدعاء على الأولاد يردّ لأجل دعاء آخر بعدم الاستجابة؛ فلا علم لنا بذلك.

لكن ننصح الأمّ المذكورة بالدعاء لأولادها بالهداية، وصلاح الدنيا والآخرة؛ فدعاء الوالد لولده مستجاب، وننصحها بتجنّب الدعاء عليهم؛ حتى لا تندم حين لا ينفع الندم.

وتراجع للفائدة الفتوى: 486151، والفتوى: 50984.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



 
 
 
 
فتاوى إسلام ويب - QR Code

فتاوى إسلام ويب