الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

تصرف الموظف في ممتلكات الشركة التي تحت يده

السؤال

اعمل بإحدى الشركات وتأخرت المرتبات علينا لمدة أربعة أشهر علما بأننا لا نعلم على وجه اليقين متى سنتقاضى هذه الرواتب المتأخرة فهل لي أن أتصرف في أشياء تحت يدي لسد جزء من هذه المرتبات تعادل الشهر أو الشهر ونصف، علما بأن ما أتصرف فيه لن يضر بحركة سير العمل بالشركة فهذه الأشياء شبه مهملة ولكنها لها قيمة مادية وستباع بالقيمة الفعلية لها في السوق. وفى حالة انتظام المرتبات مرة أخرى سأمتنع عن أخذ ما ليس لي حق فيه وهو أجر الشهر أو الشهر ونصف الذي تم أخذه سلفا هذا بالطبع دون علم صاحب الشركة. وجزاكم الله خيراً

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فلا يحل لك التصرف في ممتلكات الشركة التي تحت يدك إلا بإذن وعلم صاحب الشركة، لأن يدك عليها يد أمانة والتصرف بدون إذن من مالكها خيانة للأمانة، وإنما يجوز لك أن تأخذ منها بقدر حقك فيما إذا جحدك إياه صاحب الشركة أو مطلك وهو مليء قادر، وأما تأخر دفع المرتبات لعارض أو لعجز فلا يجيز لك التصرف في الأمانة المرعية ، ثم إن ما تحت يدك مختلف عما هو حق لك عند الشركة، والخلاف فيه أضيق عند العلماء مما لو كان تحت يدك من جنس مالك عند من جحدك، وراجع تفصيل ذلك في الفتوى رقم: 28871.

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني