الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

متى يخص الإمام نفسه بالدعاء ومتى يشرك المأمومين فيه

السؤال

هل للإمام أن يخص نفسه بالدعاء دون المأمومين ؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد: ‏

فإذا كان الدعاء جهرياً يؤمن عليه المأموم، فعلى الإمام أن يشرك المأمومين معه في الدعاء، ‏ولا يخص نفسه به دونهم، فإن فعل فقد خانهم، لقوله صلى الله عليه وسلم: " ثلاث لا ‏يحل لأحد أن يفعلهن: لا يؤم رجلاً قوماً فيخص نفسه بالدعاء دونهم فإن فعل فقد خانهم، ‏ولا ينظر في قعر بيت قبل أن يستأذن فإن فعل دخل، ولا يصلى وهو حقن حتى ‏يتخفف". رواه أبو دود والترمذي.‏
لأن المأموم إذا أمَّنَ على دعاء إمامه فقد دعا، لأن المؤمن على الدعاء أحد الداعين، لقوله ‏تعالى: ( قد أجيبت دعوتكما) [يونس:89] والداعي هو موسى، وكان هارون يؤمن على ‏دعائه، فنسب الله تعالى الدعاء إليهما جميعاً، الداعي والمؤمن.‏
وأما المواطن التي يدعو فيها كل واحد لنفسه فهي الأدعية السرية، ودعاء المنفرد، كالدعاء ‏في السجود، وبعد التشهد قبل السلام، وعند الاستفتاح ونحوها، فللإمام أن يدعو لنفسه ‏كما أن المأموم يدعو لنفسه. وقد دلت السنة على ذلك بما هو معلوم.‏
والله تعالى أعلم.‏
‏ ‏

مواد ذات صلة

الفتاوى

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني