الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العزوف عن الزواج بسبب الانشغال بالعبادة والرياضة

السؤال

شاب عمره 30 سنة رغم ما يتمتع به من صحة و مال لا يريد الزواج,لأنه لن يجد الوقت للقيام بأبسط حقوق زوجته. فوقته بالفعل لا يسمح. فهو يوزع يومه بين العبادة و طلب العلم والرياضة والعمل و ما يتبقى له سوى 7 ساعات ينام فيها ليلا. الآن عزم على عدم الزواج لهذه الظروف.فهل يعتبر آثما؟ و هل إذا مات على هذا الحال هل يعاقب؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فإن الزواج من سنن الله تعالى في هذه الحياة وفي الكون كله كما قال الله تعالى: وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ { الذاريات:49 } وهو من سنن الأنبياء والمرسلين كما قال الله تعالى: وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةً { الرعد :38 } وقال النبي صلى الله عليه وسلم: وأتزوج النساء, فمن رغب عن سنتي فليس مني. رواه البخاري ومسلم. وقال صلى الله عليه وسلم: يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج .... الحديث. رواه البخاري ومسلم. والزواج من ناحية حكمه الشرعي تعتريه الأحكام التكليفية الخمسة. وقد بينا ذلك بالتفصيل في الفتويين :41647 ، 3011 نرجو الاطلاع عليهما . وما ذكره السائل الكريم لا يمنع من الزواج فقد كان السلف الصالح يمارسون عبادتهم وهم أكثر منا عبادة وأحرص عليها ويطلبون العلم ويتكسبون ولا يمنعهم ذلك من هذه السنة العظيمة, ولذلك ننصح هذا الشاب بتقوى الله تعالى وبالزواج إذا لم يكن لديه مانع بدني أو مالي كما هو مبين في الأسئلة المحال إليها .

والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني