الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

العشق بين النساء وحكمه
رقم الفتوى: 8424

  • تاريخ النشر:الأربعاء 8 ربيع الأول 1422 هـ - 30-5-2001 م
  • التقييم:
38554 0 502

السؤال

هل أن تحب الفتاة فتاة حرام؟

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن الحب الواقع بين شخصين أنواع:
1/ فهناك الحب الطبيعي، كالحب الحاصل بين الأخت وأختها، والبنت وولديها.
2/ وهناك حب شرعي، ناشئ عن وجود التآخي في الله عز وجل، وعلامته أنه يزيد بازدياد الطاعة، وينقص بنقصانها، وهذا الحب هو الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم: "رجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" متفق عليه.
3/ وهناك حب شهواني، كحب الرجل للمرأة والعكس، ومنه ما هو محمود، ومنه ما هو محرم مذموم.
ومن هذا النوع ما يكون باعثه الشذوذ، كتعلق الرجل بالرجل، والفتاة بالفتاة، وهذه الظاهرة الشاذة تسمى في بعض المجتمعات بالإعجاب، وحقيقتها هي أنها من العشق المحرم، وهو من تعلق القلب بغير الله تعالى، ولهذا عدَّه بعض أهل العلم من الشرك.
ولهذا العشق مفاسد ومضار متنوعة منها: انصراف الإنسان عن ربه وخالقه إلى مخلوق ضعيف يضره ولا ينفعه.
ومنها: حصول الهم والغم في الدنيا، والعذاب في الآخرة، مالم يتداركه الله برحمته.
ومنها: استدعاؤه صوراً من الحرام، كالنظر واللمس والتقبيل بشهوة، وربما قاد الرجل إلى اللواط، والمرأة إلى السحاق، وهذا هلاك محقق.
ومنها: ضعف الرغبة الجنسية الطبيعية، وقد يؤدي هذا إلى إخفاق المرأة في العلاقة مع زوجها، وتوقان نفسها لما اعتادته من الحرام.
وخير علاج لهذا المرض أن يقبل الإنسان على ربه تعالى، وأن يعلم أنه لا لذة ولا سرور إلا في الصلة به ومناجاته، وأن كل محبوب دون الله عائق في السير إليه.
ويجب أن يبتعد الإنسان عن الأسباب الداعية إلى هذا المحرم، من الخلوة ومتابعة النظر، وتبادل الرسائل والصور، ونحو ذلك، مع سؤال الله الشفاء والمعافاة.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

عضوية الموقع

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني



خيارات الكلمات :

مستوى التطابق: