الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

الضرورة المبيحة لكشف الأسرار

السؤال

أرجو الإجابة على سؤالى فى أقرب وقت ممكن.ما معنى العهد في الإسلام؟ فقد تعاهدت مع رجل بأن لا أفشي لأحد ما بيننا، أو بالأصح أن لا أقول لأحد ما قاله لي مع أن ذلك السر غير أخلاقي وطلبه شنيع و حرام، وأريد فقط أن أحكي ما دار بيننا لأي أحد حتى أستريح لكني أخاف من العهد الذي بيننا مع أن ذلك الرجل هو الذي طلب مني أن نتعاهد فوافقت مع إني لم أكن مقتنعة بذلك. أتمنى أن تفهموا قصدي. فهل سيعاقبني الله إذا أخللت بذلك العهد؟ أشكركم ، وجزاكم الله خيرا

الإجابــة

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم أما بعد:

فإن كان الرجل استودعك سراً بأن يأتي حراماً في المستقبل، وكان ما هو عازم عليه فيه ما هو مضر بالغير، فهذا سرّ لا بدّ من إفشائه، لمنع حدوث الفعل المضر، وليقتصر في الإفشاء على ما يزول به الضرر، فإن كان يزول بإفشائه إلى واحد منع أن يفش لاثنين.
وأما إن كان قد استودعك سراً بأنه ارتكب فيما مضى حراماً، والتزمت أنت بكتمان السرّ، وليست هناك حاجة في إفشائه، فعليك كتمان السرّ. ولمعرفة المزيد راجعي الفتوى رقم: 7634.
وهناك مالا بد أن ننبهك عليه، وهو أنك امرأة، فإن لم يكن ذلك الرجل زوجا لك فقد أخطأت بالسماح له بأن يخلو بك، وينبسط معك في الحديث، حتى وصل الأمر بكما إلى أن يبثّك مكنون صدره من أمور مخجلة، فعليك بالتوبة والاستغفار من لقائك بهذا الرجل، والعزم المصمم على أن لا تلتقي برجل أجنبي، سواء كان هو أم غيره، وانصرفي للعبادة، ومخالطة النساء الصالحات.
والله أعلم.

مواد ذات صلة

الفتاوى

المقالات

الصوتيات

المكتبة

بحث عن فتوى

يمكنك البحث عن الفتوى من خلال البريد الإلكتروني