نأي
نأي : النأي : البعد . نأى ينأى : بعد ، بوزن نعى ينعى . ونأوت : بعدت ، لغة في نأيت . والنأي : المفارقة ، وقول
الحطيئة :
وهند أتى من دونها النأي والبعد
إنما أراد المفارقة ، ولو أراد البعد لما جمع بينهما . نأى عنه ، وناء ونآه ينأى نأيا وانتأى ، وأنأيته أنا فانتأى : أبعدته فبعد .
الجوهري : أنأيته ونأيت عنه نأيا بمعنى أي بعدت . وتناءوا : تباعدوا . والمنتأى : الموضع البعيد ، قال
النابغة :
فإنك كالليل الذي هو مدركي وإن خلت أن المنتأى عنك واسع
nindex.php?page=showalam&ids=15080الكسائي : ناءيت عنك الشر على فاعلت أي دافعت ، وأنشد :
وأطفأت نيران الحروب وقد علت وناءيت عنهم حربهم فتقربوا
ويقال لرجل إذا تكبر وأعرض بوجهه : نأى بجانبه ، ومعناه أنه نأى جانبه من وراء أي نحاه . قال الله تعالى :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=83وإذا أنعمنا على الإنسان أعرض ونأى بجانبه ; أي أنأى جانبه عن خالقه متغانيا معرضا عن عبادته ودعائه ، وقيل : نأى بجانبه أي تباعد عن القبول . قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : وقرأ
ابن عامر ناء بجانبه على القلب ، وأنشد :
أقول ، وقد ناءت بها غربة النوى : نوى خيتعور لا تشط ديارك
قال
المنذري : أنشدني
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد :
أعاذل ، إن يصبح صداي بقفرة بعيدا ، نآني زائري وقريبي
قال
nindex.php?page=showalam&ids=15153المبرد : قوله نآني فيه وجهان : أحدهما أنه بمعنى أبعدني كقولك زدته فزاد ونقصته فنقص ، والوجه الآخر في نآني أنه بمعنى نأى عني ، قال
أبو منصور : وهذا القول هو المعروف الصحيح . وقد قال
الليث : نأيت الدمع عن خدي بإصبعي نأيا ، وأنشد :
إذا ما التقينا سال من عبراتنا شآبيب ، ينأى سيلها بالأصابع
قال : والانتياء بوزن الابتغاء افتعال من النأي . والعرب تقول : نأى فلان عني ينأى إذا بعد ، وناء عني بوزن باع ، على القلب ، ومثله رآني فلان بوزن رعاني ، وراءني بوزن راعني ، ومنهم من يميل أوله فيقول نأى ورأى . والنؤي والنئي والنأي والنؤى ، بفتح الهمزة على مثال النفى ; الأخيرة عن ثعلب : الحفير حول الخباء أو الخيمة يدفع عنها السيل يمينا وشمالا ويبعده ، قال :
وموقد فتية ونؤى رماد وأشذاب الخيام وقد بلينا
وقال :
عليها موقد ونؤى رماد
والجمع أنآء ، ثم يقدمون الهمزة فيقولون آناء ، على القلب ، مثل أبآر وآبار ، ونؤي على فعول ونئي تتبع الكسرة الكسرة . التهذيب : النؤي الحاجز حول الخيمة ، وفي الصحاح : النؤي حفرة حول الخباء لئلا يدخله ماء المطر . وأنأيت الخباء : عملت له نؤيا . ونأيت النؤي أنآه وأنأيته : عملته . وانتأى نؤيا : اتخذه ، تقول منه : نأيت نؤيا ، وأنشد
الخليل :
شآبيب ينأى سيلها بالأصابع
قال : وكذلك انتأيت نؤيا ، والمنتأى مثله ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذو الرمة :
ذكرت فاهتاج السقام المضمر ميا ، وشاقتك الرسوم الدثر
آريها والمنتأى المدعثر
وتقول إذا أمرت منه : ن نؤيك أي أصلحه ، فإذا وقفت عليه قلت نه ، مثل ر زيدا ، فإذا وقفت عليه قلت ره ، قال
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابن بري : هذا إنما يصح إذا قدرت فعله نأيته أنآه فيكون المستقبل ينأى ، ثم تخفف الهمزة على حد يرى ، فتقول ن نؤيك ، كما تقول ر زيدا ، ويقال انأ نؤيك ، كقولك انع نعيك إذا أمرته أن يسوي حول خبائه نؤيا مطيفا به كالطوف يصرف عنه ماء المطر . والنهير الذي دون النؤي : هو الأتي ، ومن ترك الهمز فيه قال ن نؤيك ، وللاثنين نيا نؤيكما ، وللجماعة نوا نؤيكم ، ويجمع نؤي الخباء نؤى ، على فعل . وقد تنأيت نؤيا ، والمنتأى : موضعه ، قال
الطرماح :
منتأى كالقرو رهن انثلام
ومن قال النؤي الأتي الذي هو دون الحاجز فقد غلط ، قال
النابغة :
ونؤي كجذم الحوض أثلم خاشع فإنما ينثلم الحاجز لا الأتي
، وكذلك قوله :
وسفع على آس ونؤي معثلب
والمعثلب : المهدوم ، ولا ينهدم إلا ما كان شاخصا . والمنأى : لغة في نؤي الدار ، وكذلك النئي مثل نعي ، ويجمع النؤي نؤيانا بوزن نعيانا وأنآء .
نأي
نأي : النَّأْيُ : الْبُعْدُ . نَأَى يَنْأَى : بَعُدَ ، بِوَزْنِ نَعَى يَنْعَى . وَنَأَوْتُ : بَعُدْتُ ، لُغَةٌ فِي نَأَيْتُ . وَالنَّأْيُ : الْمُفَارَقَةُ ، وَقَوْلُ
الْحُطَيْئَةَ :
وَهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالْبُعْدُ
إِنَّمَا أَرَادَ الْمُفَارَقَةَ ، وَلَوْ أَرَادَ الْبُعْدَ لَمَا جَمَعَ بَيْنَهُمَا . نَأَى عَنْهُ ، وَنَاءَ وَنَآهُ يَنْأَى نَأْيًا وَانْتَأَى ، وَأَنْأَيْتُهُ أَنَا فَانْتَأَى : أَبْعَدْتُهُ فَبَعُدَ .
الْجَوْهَرِيُّ : أَنْأَيْتُهُ وَنَأَيْتُ عَنْهُ نَأْيًا بِمَعْنًى أَيْ بَعُدْتُ . وَتَنَاءَوْا : تَبَاعَدُوا . وَالْمُنْتَأَى : الْمَوْضِعُ الْبَعِيدُ ، قَالَ
النَّابِغَةُ :
فَإِنَّكَ كَاللَّيْلِ الَّذِي هُوَ مُدْرِكِي وَإِنْ خِلْتُ أَنَّ الْمُنْتَأَى عَنْكَ وَاسِعُ
nindex.php?page=showalam&ids=15080الْكِسَائِيُّ : نَاءَيْتُ عَنْكَ الشَّرَّ عَلَى فَاعَلْتُ أَيْ دَافَعْتُ ، وَأَنْشَدَ :
وَأَطْفَأْتُ نِيرَانَ الْحُرُوبِ وَقَدْ عَلَتْ وَنَاءَيْتُ عَنْهُمْ حَرْبَهُمْ فَتَقَرَّبُوا
وَيُقَالُ لِرَجُلٍ إِذَا تَكَبَّرَ وَأَعْرَضَ بِوَجْهِهِ : نَأَى بِجَانِبِهِ ، وَمَعْنَاهُ أَنَّهُ نَأَى جَانِبَهُ مِنْ وَرَاءٍ أَيْ نَحَّاهُ . قَالَ اللَّهُ تَعَالَى :
nindex.php?page=tafseer&surano=17&ayano=83وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنْسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ ; أَيْ أَنْأَى جَانِبَهُ عَنْ خَالِقِهِ مُتَغَانِيًا مُعْرِضًا عَنْ عِبَادَتِهِ وَدُعَائِهِ ، وَقِيلَ : نَأَى بِجَانِبِهِ أَيْ تَبَاعَدَ عَنِ الْقَبُولِ . قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : وَقَرَأَ
ابْنُ عَامِرٍ نَاءَ بِجَانِبِهِ عَلَى الْقَلْبِ ، وَأَنْشَدَ :
أَقُولُ ، وَقَدْ نَاءَتْ بِهَا غُرْبَةُ النَّوَى : نَوًى خَيْتَعُورٌ لَا تَشِطُّ دِيَارُكِ
قَالَ
الْمُنْذِرِيُّ : أَنْشَدَنِي
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ :
أَعَاذِلٌ ، إِنْ يُصْبِحْ صَدَايَ بِقَفْرَةٍ بَعِيدًا ، نَآنِي زَائِرِي وَقَرِيبِي
قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15153الْمُبَرِّدُ : قَوْلُهُ نَآنِي فِيهِ وَجْهَانِ : أَحَدُهُمَا أَنَّهُ بِمَعْنَى أَبْعَدَنِي كَقَوْلِكَ زِدْتُهُ فَزَادَ وَنَقَصْتُهُ فَنَقَصَ ، وَالْوَجْهُ الْآخَرُ فِي نَآنِي أَنَّهُ بِمَعْنَى نَأَى عَنِّي ، قَالَ
أَبُو مَنْصُورٍ : وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الْمَعْرُوفُ الصَّحِيحُ . وَقَدْ قَالَ
اللَّيْثُ : نَأَيْتُ الدَّمْعَ عَنْ خَدِّي بِإِصْبَعِي نَأْيًا ، وَأَنْشَدَ :
إِذَا مَا الْتَقَيْنَا سَالَ مِنْ عَبَرَاتِنَا شَآبِيبُ ، يُنْأَى سَيْلُهَا بِالْأَصَابِعِ
قَالَ : وَالِانْتِيَاءُ بِوَزْنِ الِابْتِغَاءِ افْتِعَالٌ مِنَ النَّأْيِ . وَالْعَرَبُ تَقُولُ : نَأَى فُلَانٌ عَنِّي يَنْأَى إِذَا بَعُدَ ، وَنَاءَ عَنِّي بِوَزْنِ بَاعَ ، عَلَى الْقَلْبِ ، وَمِثْلُهُ رَآنِي فُلَانٌ بِوَزْنِ رَعَانِي ، وَرَاءَنِي بِوَزْنِ رَاعَنِي ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُمِيلُ أَوَّلَهُ فَيَقُولُ نَأَى وَرَأَى . وَالنُّؤْيُ وَالنِّئْيُ وَالنَّأْيُ وَالنُّؤَى ، بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ عَلَى مِثَالِ النُّفَى ; الْأَخِيرَةُ عَنْ ثَعْلَبٍ : الْحَفِيرُ حَوْلَ الْخِبَاءِ أَوِ الْخَيْمَةِ يَدْفَعُ عَنْهَا السَّيْلَ يَمِينًا وَشِمَالًا وَيُبْعِدُهُ ، قَالَ :
وَمُوقَدُ فِتْيَةٍ وَنُؤَى رَمَادٍ وَأَشْذَابُ الْخِيَامِ وَقَدْ بَلِينَا
وَقَالَ :
عَلَيْهَا مَوْقِدٌ وَنُؤَى رَمَادٍ
وَالْجُمَعُ أَنْآءٌ ، ثُمَّ يُقَدِّمُونَ الْهَمْزَةَ فَيَقُولُونَ آنَاءٌ ، عَلَى الْقَلْبِ ، مِثْلُ أَبْآرٍ وَآبَارٍ ، وَنُؤُيٌّ عَلَى فُعُولٍ وَنِئِيٌّ تَتْبَعُ الْكَسْرَةُ الْكَسْرَةَ . التَّهْذِيبُ : النُّؤْيُ الْحَاجِزُ حَوْلَ الْخَيْمَةِ ، وَفِي الصِّحَاحِ : النُّؤْيُ حُفْرَةٌ حَوْلَ الْخِبَاءِ لِئَلَّا يَدْخُلَهُ مَاءُ الْمَطَرِ . وَأَنْأَيْتُ الْخِبَاءَ : عَمِلْتُ لَهُ نُؤْيًا . وَنَأَيْتُ النُّؤْيَ أَنْآهُ وَأَنْأَيْتُهُ : عَمِلْتُهُ . وَانْتَأَى نُؤْيًا : اتَّخَذَهُ ، تَقُولُ مِنْهُ : نَأَيْتُ نُؤْيًا ، وَأَنْشَدَ
الْخَلِيلُ :
شَآبِيبُ يُنْأَى سَيْلُهَا بِالْأَصَابِعِ
قَالَ : وَكَذَلِكَ انْتَأَيْتُ نُؤْيًا ، وَالْمُنْتَأَى مِثْلُهُ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=15871ذُو الرُّمَّةِ :
ذَكَرْتَ فَاهْتَاجَ السَّقَامُ الْمُضْمَرُ مَيًّا ، وَشَاقَتْكَ الرُّسُومُ الدُّثَّرُ
آرِيُّهَا وَالْمُنْتَأَى الْمُدَعْثَرُ
وَتَقُولُ إِذَا أَمَرْتَ مِنْهُ : نَ نُؤْيَكَ أَيْ أَصْلِحْهُ ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ نَهْ ، مِثْلُ رَ زَيْدًا ، فَإِذَا وَقَفْتَ عَلَيْهِ قُلْتَ رَهْ ، قَالَ
nindex.php?page=showalam&ids=12988ابْنُ بَرِّيٍّ : هَذَا إِنَّمَا يَصِحُّ إِذَا قَدَّرْتَ فِعْلَهُ نَأَيْتُهُ أَنْآهُ فَيَكُونَ الْمُسْتَقْبَلُ يَنْأَى ، ثُمَّ تُخَفَّفُ الْهَمْزَةُ عَلَى حَدِّ يَرَى ، فَتَقُولُ نَ نُؤْيَكَ ، كَمَا تَقُولُ رَ زَيْدًا ، وَيُقَالُ انْأَ نُؤْيَكَ ، كَقَوْلِكَ انْعَ نُعْيَكَ إِذَا أَمَرْتَهُ أَنْ يُسَوِّيَ حَوْلَ خِبَائِهِ نُؤْيًا مُطِيفًا بِهِ كَالطَّوْفِ يَصْرِفُ عَنْهُ مَاءَ الْمَطَرِ . وَالنُّهَيْرُ الَّذِي دُونَ النُّؤْيِ : هُوَ الْأَتِيُّ ، وَمَنْ تَرَكَ الْهَمْزَ فِيهِ قَالَ نَ نُؤْيَكَ ، وَلِلِاثْنَيْنِ نَيَا نُؤْيَكُمَا ، وَلِلْجَمَاعَةِ نَوْا نُؤْيَكُمْ ، وَيُجْمَعُ نُؤْيُ الْخِبَاءِ نُؤًى ، عَلَى فُعَلٍ . وَقَدْ تَنَأَّيْتُ نُؤْيًا ، وَالْمُنْتَأَى : مَوْضِعُهُ ، قَالَ
الطِّرِمَّاحُ :
مُنْتَأًى كَالْقَرْوِ رَهْنَ انْثِلَامِ
وَمَنْ قَالَ النُّؤْيُ الْأَتِيُّ الَّذِي هُوَ دُونَ الْحَاجِزِ فَقَدْ غَلِطَ ، قَالَ
النَّابِغَةُ :
وَنُؤْيٌ كَجِذْمِ الْحَوْضِ أَثْلَمُ خَاشِعُ فَإِنَّمَا يَنْثَلِمُ الْحَاجِزُ لَا الْأَتِيُّ
، وَكَذَلِكَ قَوْلُهُ :
وَسَفْعٌ عَلَى آسٍ وَنُؤْيٌ مُعَثْلَبُ
وَالْمُعَثْلَبُ : الْمَهْدُومُ ، وَلَا يَنْهَدِمُ إِلَّا مَا كَانَ شَاخِصًا . وَالْمَنْأَى : لُغَةٌ فِي نُؤْيِ الدَّارِ ، وَكَذَلِكَ النِّئْيُ مِثْلُ نِعْيٍ ، وَيُجْمَعُ النُّؤْيُ نُؤْيَانًا بِوَزْنِ نُعْيَانًا وَأَنْآءٍ .