نقف
نقف :
الليث : النقف كسر الهامة عن الدماغ ونحو ذلك ، كما ينقف الظليم الحنظل عن حبه . والمناقفة : المضاربة بالسيوف على الرؤوس . ونقف رأسه ينقفه نقفا ونقحه : ضربه على رأسه حتى يخرج دماغه ، وقيل : نقفه ضربه أيسر الضرب ، وقيل : هو كسر الرأس على الدماغ ، وقيل : هو ضربك إياه برمح أو عصا وقد ناقفت الرجل مناقفة ونقافا . يقال : اليوم قحاف وغدا نقاف أي اليوم خمر وغدا أمر ، ومن رواه وغدا ثقاف فقد صحف . وفي حديث
nindex.php?page=showalam&ids=13عبد الله بن عمرو : اعدد اثني عشر من
بني كعب بن لؤي ثم يكون النقف والنقاف أي القتل والقتال ، والنقف : هشم الرأس أي تهيج الفتن والحروب بعدهم . وفي حديث
مسلم بن عقبة المري : لا يكون إلا الوقاف ثم النقاف ثم الانصراف أي الموافقة في الحرب ثم المناجزة بالسيوف ثم الانصراف عنها . وتنقفت الحنظل أي شققته عن الهبيد ، ومنه قول
امرئ القيس :
كأني غداة البين يوم تحملوا لدى سمرات الحي ناقف حنظل
ويقال : حنظل نقيف أي منقوف ، وفي رجز
كعب وابن الأكوع :
لكن غذاها حنظل نقيف
أي منقوف ، وهو أن جاني الحنظل ينقفها بظفره أي يضربها ، فإن صوتت علم أنها مدركة فاجتناها ، ونقف الظليم الحنظل ينقفه وانتقفه : كسره عن هبيده . ونقف الرمانة إذا قشرها ليستخرج حبها . وانتقفت الشيء : استخرجته . ونقف البيضة : نقبها . ونقف الفرخ البيضة : نقبها وخرج منها . والنقف الفرخ حين يخرج من البيضة سمي باسم المصدر .
أبو عمرو : يقال للرجلين جاءا في ثقاف واحد ونقاف واحد إذا جاءا في مكان واحد ،
أبو سعيد : إذا جاءا متساويين لا يتقدم أحدهما الآخر ، وأصله الفرخان يخرجان من بيضة واحدة . وأنقف الجراد : رمى ببيضه . وقولهم : لا تكونوا كالجراد رعى واديا وأنقف واديا أي أكثر بيضه فيه . والنقفة كالنجفة وهي وهيدة صغيرة تكون في رأس الجبل أو الأكمة . وجذع نقيف ومنقوف : أكلته الأرضة . وأنقفتك المخ أي أعطيتك العظم تستخرج مخه . والمنقوف : الرجل الخفيف الأخدعين القليل اللحم . ومنقاف الطائر : منقاره في بعض اللغات . والمنقاف : عظم دويبة تكون في البحر في وسطه مشق تصقل به الصحف ، وقيل : هو ضرب من الودع . ورجل نقاف : ذو نظر في الأشياء وتدبير ، والنقاف : السائل ، وخص بعضهم به سائل الإبل والشاء ؛ قال :
إذا جاء نقاف يعد عياله طويل العصا نكبته عن شياهها
التهذيب : وقال
لبيد يصف خمرا :
لذيذا ومنقوفا بصافي مخيلة من الناصع المحمود من خمر بابلا
أراد ممزوجا بماء صاف من ماء سحابة ، وقيل : المنقوف المبزول من الشراب ، ونقفته نقفا أي بزلته . ويقال : نحت النحات العود فترك فيه منقفا إذا لم ينعم نحته ولم يسوه ؛ قال الراجز :
كلنا عليهن بمد أجوفا ،
[ ص: 344 ] لم يدع النقاف فيه منقفا ، إلا انتقى من حوفه ولجفا
يريد أنه أنعم نحته . والنقاف : النحات للخشب .
نقف
نقف :
اللَّيْثُ : النَّقْفُ كَسْرُ الْهَامَّةِ عَنِ الدِّمَاغِ وَنَحْوِ ذَلِكَ ، كَمَا يَنْقُفُ الظَّلِيمُ الْحَنْظَلَ عَنْ حَبِّهِ . وَالْمُنَاقَفَةُ : الْمُضَارَبَةُ بِالسُّيُوفِ عَلَى الرُّؤُوسِ . وَنَقَفَ رَأْسَهُ يَنْقُفُهُ نَقْفًا وَنَقَحَهُ : ضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ حَتَّى يَخْرُجَ دِمَاغُهُ ، وَقِيلَ : نَقَفَهُ ضَرْبَهُ أَيْسَرَ الضَّرْبِ ، وَقِيلَ : هُوَ كَسْرُ الرَّأْسِ عَلَى الدِّمَاغِ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبُكَ إِيَّاهُ بِرُمْحٍ أَوْ عَصًا وَقَدْ نَاقَفْتُ الرَّجُلَ مُنَاقَفَةً وَنِقَافًا . يُقَالُ : الْيَوْمَ قِحَافٌ وَغَدًا نِقَافٌ أَيِ الْيَوْمَ خَمْرٌ وَغَدًا أَمْرٌ ، وَمَنْ رَوَاهُ وَغَدًا ثِقَافٌ فَقَدْ صَحَّفَ . وَفِي حَدِيثِ
nindex.php?page=showalam&ids=13عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو : اعْدُدِ اثْنَيْ عَشَرَ مِنْ
بَنِي كَعْبِ بْنِ لُؤَيٍّ ثُمَّ يَكُونُ النَّقْفُ وَالنِّقَافُ أَيِ الْقَتْلُ وَالْقِتَالُ ، وَالنَّقْفُ : هَشْمُ الرَّأْسِ أَيْ تَهِيجُ الْفِتَنُ وَالْحُرُوبُ بَعْدَهُمْ . وَفِي حَدِيثِ
مُسْلِمِ بْنِ عُقْبَةَ الْمُرِّيِّ : لَا يَكُونُ إِلَّا الْوِقَافُ ثُمَّ النِّقَافُ ثُمَّ الِانْصِرَافُ أَيِ الْمُوَافَقَةُ فِي الْحَرْبِ ثُمَّ الْمُنَاجَزَةُ بِالسُّيُوفِ ثُمَّ الِانْصِرَافُ عَنْهَا . وَتَنَقَّفْتُ الْحَنْظَلَ أَيْ شَقَقْتُهُ عَنِ الْهَبِيدِ ، وَمِنْهُ قَوْلُ
امْرِئِ الْقَيْسِ :
كَأَنِّي غَدَاةَ الْبَيْنِ يَوْمَ تَحَمَّلُوا لَدَى سَمُرَاتِ الْحَيِّ نَاقِفُ حَنْظَلِ
وَيُقَالُ : حَنْظَلٌ نَقِيفٌ أَيْ مَنْقُوفٌ ، وَفِي رَجَزِ
كَعْبٍ وَابْنِ الْأَكْوَعِ :
لَكِنْ غَذَاهَا حَنْظَلٌ نَقِيفُ
أَيْ مَنْقُوفٌ ، وَهُوَ أَنَّ جَانِيَ الْحَنْظَلِ يَنْقُفُهَا بِظُفُرِهِ أَيْ يَضْرِبُهَا ، فَإِنْ صَوَّتَتْ عَلِمَ أَنَّهَا مُدْرِكَةٌ فَاجْتَنَاهَا ، وَنَقَفُ الظَّلِيمُ الْحَنْظَلَ يَنْقُفُهُ وَانْتَقَفَهُ : كَسَرَهُ عَنْ هَبِيدِهِ . وَنَقَفَ الرُّمَّانَةَ إِذَا قَشَّرَهَا لِيَسْتَخْرِجَ حَبَّهَا . وَانْتَقَفْتُ الشَّيْءَ : اسْتَخْرَجْتُهُ . وَنَقَفَ الْبَيْضَةَ : نَقَبَهَا . وَنَقَفَ الْفَرْخُ الْبَيْضَةَ : نَقَبَهَا وَخَرَجَ مِنْهَا . وَالنَّقْفُ الْفَرْخُ حِينَ يَخْرُجُ مِنَ الْبَيْضَةِ سُمِّيَ بِاسْمِ الْمَصْدَرِ .
أَبُو عَمْرٍو : يُقَالُ لِلرَّجُلَيْنِ جَاءَا فِي ثِقَافٍ وَاحِدٍ وَنِقَافٍ وَاحِدٍ إِذَا جَاءَا فِي مَكَانٍ وَاحِدٍ ،
أَبُو سَعِيدٍ : إِذَا جَاءَا مُتَسَاوِيَيْنِ لَا يَتَقَدَّمُ أَحَدُهُمَا الْآخَرَ ، وَأَصْلُهُ الْفَرْخَانِ يَخْرُجَانِ مِنْ بَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ . وَأَنْقَفَ الْجَرَادُ : رَمَى بِبَيْضِهِ . وَقَوْلُهُمْ : لَا تَكُونُوا كَالْجَرَادِ رَعَى وَادِيًا وَأَنْقَفَ وَادِيًا أَيْ أَكْثَرَ بَيْضَهُ فِيهِ . وَالنَّقَفَةُ كَالنَّجَفَةِ وَهِيَ وُهَيْدَةٌ صَغِيرَةٌ تَكُونُ فِي رَأْسِ الْجَبَلِ أَوِ الْأَكَمَةِ . وَجِذْعٌ نَقِيفٌ وَمَنْقُوفٌ : أَكَلَتْهُ الْأَرَضَةُ . وَأَنْقَفْتُكَ الْمُخَّ أَيْ أَعْطَيْتُكَ الْعَظْمَ تَسْتَخْرِجُ مُخَّهُ . وَالْمَنْقُوفُ : الرَّجُلُ الْخَفِيفُ الْأَخْدَعَيْنِ الْقَلِيلُ اللَّحْمِ . وَمِنْقَافُ الطَّائِرِ : مِنْقَارُهُ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ . وَالْمِنْقَافُ : عَظْمُ دُوَيْبَّةٍ تَكُونُ فِي الْبَحْرِ فِي وَسَطِهِ مَشَقٌّ تُصْقَلُ بِهِ الصُّحُفُ ، وَقِيلَ : هُوَ ضَرْبٌ مِنَ الْوَدَعِ . وَرَجُلٌ نَقَّافٌ : ذُو نَظَرٍ فِي الْأَشْيَاءِ وَتَدْبِيرٍ ، وَالنَّقَّافُ : السَّائِلُ ، وَخُصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ سَائِلَ الْإِبِلِ وَالشَّاءِ ؛ قَالَ :
إِذَا جَاءَ نَقَّافٌ يَعُدُّ عِيَالَهُ طَوِيلُ الْعَصَا نَكَّبْتُهُ عَنْ شِيَاهِهَا
التَّهْذِيبُ : وَقَالَ
لَبِيدٌ يَصِفُ خَمْرًا :
لَذِيذًا وَمَنْقُوفًا بِصَافِي مَخِيلَةٍ مِنَ النَّاصِعِ الْمَحْمُودِ مِنْ خَمْرِ بَابِلَا
أَرَادَ مَمْزُوجًا بِمَاءٍ صَافٍ مِنْ مَاءِ سَحَابَةٍ ، وَقِيلَ : الْمَنْقُوفُ الْمَبْزُولُ مِنَ الشَّرَابِ ، وَنَقَفْتُهُ نَقْفًا أَيْ بَزَلْتُهُ . وَيُقَالُ : نَحَتَ النَّحَّاتُ الْعُودَ فَتَرَكَ فِيهِ مَنْقَفًا إِذَا لَمْ يُنْعِمْ نَحْتَهُ وَلَمْ يُسَوِّهِ ؛ قَالَ الرَّاجِزُ :
كِلْنَا عَلَيْهِنَّ بِمُدٍّ أَجْوَفَا ،
[ ص: 344 ] لَمْ يَدَعِ النَّقَّافُ فِيهِ مَنْقَفَا ، إِلَّا انْتَقَى مِنْ حَوْفِهِ وَلَجَّفَا
يُرِيدُ أَنَّهُ أَنْعَمَ نَحْتَهُ . وَالنَّقَّافُ : النَّحَّاتُ لِلْخَشَبِ .