الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          [ همز ] همز : هَمَزَ رَأْسَهُ يَهْمِزُهُ هَمْزًا : غَمَزَهُ ، وَقَدْ هَمَزْتُ الشَّيْءَ فِي كَفِّي ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَمَنْ هَمَزْنَا رَأْسَهُ تَهَشَّمَا وَهَمَزَ الْجَوْزَةَ بِيَدِهِ يَهْمِزُهَا : كَذَلِكَ . وَهَمَزَ الدَّابَّةَ يَهْمِزُهَا هَمْزًا : غَمَزَهَا . وَالْمِهْمَازُ : مَا هُمِزَتْ بِهِ ; قَالَ الشَّمَّاخُ : أَقَامَ الثِّقَافُ وَالطَّرِيدَةُ دَرْأَهَا كَمَا قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّمُوسِ الْمَهَامِزُ أَرَادَ الْمَهَامِيزَ ، فَحَذْفُ الْيَاءِ ضَرُورَةً . قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَقَدْ يَكُونُ جَمْعَ مِهْمَزٍ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَهَمَزَ الْقَنَاةَ ضَغَطَهَا بِالْمَهَامِزِ إِذَا ثُقِّفَتْ ، قَالَ شَمِرٌ : وَالْمَهَامِزُ عِصِيٌّ ، وَاحِدَتُهَا مِهْمَزَةٌ ، وَهِيَ عَصًا فِي رَأْسِهَا حَدِيدَةٌ يُنْخَسُ بِهَا الْحِمَارُ ; قَالَ الْأَخْطَلُ : رَهْطُ ابْنِ أَفْعَلَ فِي الْخُطُوبِ أَذِلَّةٌ دُنْسُ الثِّيَابِ قَنَاتُهُمْ لَمْ تُضْرَسِ بِالْهَمْزِ مِنْ طُولِ الثِّقَافِ وَجَارُهُمْ يُعْطِي الظُّلَامَةَ فِي الْخُطُوبِ الْحُوَّسِ أَبُو الْهَيْثَمِ : الْمَهَامِزُ مُقَارِعُ النَّخَّاسِينَ الَّتِي يَهْمِزُونَ بِهَا الدَّوَابَّ لِتُسْرِعَ ، وَاحِدَتُهَا مِهْمَزَةٌ ، وَهِيَ الْمِقْرَعَةُ . وَالْمِهْمَزُ وَالْمِهْمَازُ : حَدِيدَةٌ تَكُونُ فِي مُؤَخَّرِ خُفِّ الرَّائِضِ . وَالْهَمْزُ مِثْلُ الْغَمْزِ وَالضَّغْطِ ، وَمِنْهُ الْهَمْزُ فِي الْكَلَامِ لِأَنَّهُ يُضْغَطُ . وَقَدْ هَمَزْتُ الْحَرْفَ فَانْهَمَزَ ، وَقِيلَ لِأَعْرَابِيٍّ : أَتَهْمِزُ الْفَارَ ؟ فَقَالَ : السِّنَّوْرُ يَهْمِزُهَا . وَالْهَمْزُ مِثْلُ اللَّمْزِ . وَهَمَزَهُ : دَفَعَهُ وَضَرَبَهُ . وَهَمَزْتُهُ وَلَمَزْتُهُ وَلَهَزْتُهُ وَنَهَزْتُهُ إِذَا دَفَعْتَهُ ; قَالَ رُؤْبَةُ : وَمَنْ هَمَزْنَا عِزَّهُ تَبَرْكَعَا عَلَى اسْتِهِ زَوْبَعَةً أَوْ زَوْبَعَا تَبَرْكَعَ الرَّجُلُ إِذَا صُرِعَ فَوَقَعَ عَلَى اسْتِهِ . وَقَوْسٌ هَمُوزٌ وَهَمَزَى ، عَلَى فَعَلَى : شَدِيدَةُ الدَّفْعِ وَالْحَفْزِ لِلسَّهْمِ ; عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ ، وَأَنْشَدَ لِأَبِي النَّجْمِ وَذَكَرَ صَائِدًا : نَحَا شَمَالًا هَمَزَى نَضُوحَا وَهَتَفَى مُعْطِيَةً طَرْوَحَا ابْنُ الْأَنْبَارِيِّ : قَوْسٌ هَمَزَى شَدِيدَةُ الْهَمْزِ إِذَا نُزِعَ عَنْهَا . وَقَوْسٌ هَتَفَى : تَهْتِفُ بِالْوَتَرِ . وَالْهَامِزُ وَالْهَمَّازُ : الْعَيَّابُ . وَالْهُمَزَةُ مِثْلُهُ ، وَرَجُلٌ هُمَزَةٌ وَامْرَأَةٌ هُمَزَةٌ أَيْضًا . وَالْهَمَّازُ وَالْهُمَزَةُ : الَّذِي يَخْلُفُ النَّاسَ مِنْ وَرَائِهِمْ ، وَيَأْكُلُ لُحُومَهُمْ ، وَهُوَ مِثْلُ الْعُيَبَةِ ، يَكُونُ ذَلِكَ بِالشِّدْقِ وَالْعَيْنِ وَالرَّأْسِ . اللَّيْثُ : الْهَمَّازُ وَالْهُمَزَةُ الَّذِي يَهْمِزُ أَخَاهُ فِي قَفَاهُ مِنْ خَلْفِهِ ، وَاللَّمْزُ فِي الِاسْتِقْبَالِ . وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ : هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ ; وَفِيهِ أَيْضًا : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، وَكَذَلِكَ امْرَأَةٌ هُمَزَةٌ لُمَزَةٌ لَمْ تَلْحَقِ الْهَاءُ لِتَأْنِيثِ الْمَوْصُوفِ بِمَا فِيهِ ، وَإِنَّمَا لَحِقَتْ لِإِعْلَامِ السَّامِعِ أَنَّ هَذَا الْمَوْصُوفَ بِمَا هِيَ فِيهِ قَدْ بَلَغَ الْغَايَةَ وَالنِّهَايَةَ ، فَجَعَلَ تَأْنِيثَ الصِّفَةِ أَمَارَةً لِمَا أُرِيدَ مِنْ تَأْنِيثِ الْغَايَةِ وَالْمُبَالَغَةِ . ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهُمَّازُ الْعَيَّابُونَ فِي الْغَيْبِ ، وَاللُّمَّازُ الْمُغْتَابُونَ بِالْحَضْرَةِ ; وَمِنْهُ قَوْلُهُ - عَزَّ وَجَلَّ - : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ . قَالَ أَبُو إِسْحَاقَ : الْهُمْزَةُ اللُّمَزَةُ الَّذِي يَغْتَابُ النَّاسَ وَيَغُضُّهُمُ ; وَأَنْشَدَ : إِذَا لَقِيتُكَ عَنْ شَحْطٍ تُكَاشِرُنِي وَإِنْ تَغَيَّبْتُ كُنْتَ الْهَامِزَ اللُّمَزَهْ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : الْهَمْزُ الْغَضُّ ، وَالْهَمْزُ الْكَسْرُ ، وَالْهَمْزُ الْعَيْبُ . وَرُويَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ فِي قَوْلِهِ تَعَالَى : وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ ، قَالَ : هُوَ الْمَشَّاءُ بِالنَّمِيمَةِ ، الْمُفَرِّقُ بَيْنَ الْجَمَاعَةِ ، الْمُغْرِي بَيْنَ الْأَحِبَّةِ . وَهَمَزَ الشَّيْطَانُ الْإِنْسَانَ هَمْزًا : هَمَسَ فِي قَلْبِهِ وَسْوَاسًا . وَهَمَزَاتُ الشَّيْطَانِ : خَطَرَاتُهُ الَّتِي يُخْطِرُهَا بِقَلْبِ الْإِنْسَانِ . وَفِي حَدِيثِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : أَنَّهُ كَانَ إِذَا اسْتَفْتَحَ الصَّلَاةَ قَالَ : اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ مِنْ هَمْزِهِ وَنَفْثِهِ وَنَفْخِهِ ! قِيلَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، مَا هَمْزُهُ وَنَفْثُهُ وَنَفْخُهُ ؟ قَالَ : أَمَّا هَمْزُهُ فَالْمُوتَةُ ، وَأَمَّا نَفْثُهُ فَالشِّعْرُ ، وَأَمَّا نَفْخُهُ فَالْكِبْرُ . قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : الْمُوتَةُ الْجُنُونُ ، قَالَ : وَإِنَّمَا سَمَّاهُ هَمْزًا لِأَنَّهُ جَعَلَهُ مِنَ النَّخْسِ وَالْغَمْزِ . وَكُلُّ شَيْءٍ دَفَعْتَهُ ، فَقَدَ هَمَزْتَهُ . وَقَالَ اللَّيْثُ : الْهَمْزُ الْعَصْرُ . يُقَالُ : هَمَزْتُ رَأْسَهُ وَهَمَزْتُ الْجَوْزَ بِكَفِّي . وَالْهَمْزُ : النَّخْسُ وَالْغَمْزُ . وَالْهَمْزُ : الْغِيبَةُ وَالْوَقِيعَةُ فِي النَّاسِ وَذِكْرُ عُيُوبِهِمْ ; وَقَدْ هَمَزَ يَهْمِزُ ، فَهُوَ هَمَّازٌ وَهُمَزَةٌ لِلْمُبَالَغَةِ . وَالْهَمْزَةُ : النُّقْرَةُ كَالْهَزْمَةِ ; وَقِيلَ هُوَ الْمَكَانُ الْمُنْخَسِفُ ; عَنْ كُرَاعٍ . وَالْهَمْزَةُ مِنَ الْحُرُوفِ : مَعْرُوفَةٌ وَسُمِّيتِ الْهَمْزَةَ لِأَنَّهَا تُهْمَزُ فَتُهَتُّ فَتَنْهَمِزُ عَنْ مُخْرِجِهَا ، يُقَالُ : هُوَ يَهُتُّ هَتًّا إِذَا تَكَلَّمَ بِالْهَمْزِ ، وَقَدْ تَقَدَّمَ الْكَلَامُ عَلَى الْهَمْزَةِ فِي أَوَّلِ حَرْفِ الْهَمْزَةِ أَوَّلَ الْكِتَابِ . وَهَمَزَى : مَوْضِعٌ . وَهُمَيْزٌ وَهَمَّازٌ : اسْمَانِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية