الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وجح وجح : وَجَحَ الطَّرِيقُ : ظَهَرَ وَوَضَحَ . وَأَوْجَحَتِ النَّارُ : أَضَاءَتْ وَبَدَتْ . وَأَوْجَحَتْ غُرَّةُ الْفَرَسِ إِيجَاحًا : اتَّضَحَتْ . وَلَيْسَ دُونَهُ وِجَاحٌ وَوَجَاحٌ وَوُجَاحٌ أَيْ سِتْرٌ ، وَاخْتَارَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْفَتْحَ ، وَحَكَى اللِّحْيَانِيُّ : مَا دُونَهُ أُجَاحٌ وَإِجَاحٌ ; عَنِ الْكِسَائِيِّ . وَحُكِيَ : مَا دُونَهُ أَجَاحٌ ; عَنْ أَبِي صَفْوَانَ ، وَكُلُّ ذَلِكَ عَلَى إِبْدَالِ الْهَمْزَةِ مِنَ الْوَاوِ . وَجَاءَ فُلَانٌ وَمَا عَلَيْهِ وَجَاحٌ أَيْ شَيْءٌ يَسْتُرُهُ ، وَتُبْنَى هَذِهِ الْكَلِمَةُ عَلَى الْكَسْرِ فِي بَعْضِ اللُّغَاتِ ; قَالَ : أُسُودُ شَرًى لَقِينَ أُسُودَ غَابٍ بِبَرْزٍ لَيْسَ بَيْنَهُمُ وَجَاحِ وَالْمَعْرُوفُ وَجَاحٌ ، وَإِنْ كَانَتِ الْقَوَافِي مَجْرُورَةً . وَالْمُوجَحُ : الْمُلْجَأُ ، كَأَنَّهُ أُلْجِئَ إِلَى مَوْضِعٍ يَسْتُرُهُ . وَالْمُوجَحُ : الْمَلْجَأُ ، وَكَذَلِكَ الْوَجِيحُ ; وَأَنْشَدَ : فَلَا وَجَحٌ يُنْجِيكَ إِنْ رُمْتَ حَرْبَنَا وَلَا أَنْتَ مِنَّا عِنْدَ تِلْكَ بِآيِلِ وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ ثَوْرٍ : نَضْحُ السُّقَاةِ بِصُبَابَاتِ الرَّجَا سَاعَةَ لَا يَنْفَعُهَا مِنْهُ وَجَحْ قَالَ : وَقَدْ وَجَحَ يَوْجَحُ وَجْحًا إِذَا الْتَجَأَ ، كَذَلِكَ قُرِئَ بِخَطِّ شَمِرٍ . وَأَوْجَحَهُ الْبَوْلُ : ضَيَّقَ عَلَيْهِ . وَرُوِيَ عَنْ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - أَنَّهُ صَلَّى الصُّبْحَ فَلَمَّا سَلَّمَ قَالَ : مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ فَلَا يُصَلِّيَنَّ وَهُوَ مُوجَحٌ ، وَفِي رِوَايَةٍ : فَلَا يُصَلِّ مُوجَحًا ، قِيلَ : وَمَا الْمُوجَحُ ؟ قَالَ : الْمُرْهَقُ مِنْ خَلَاءٍ أَوْ بَوْلٍ ، يَعْنِي مُضَيَّقًا عَلَيْهِ ; قَالَ شَمِرٌ : هَكَذَا رُوِيَ بِكَسْرِ الْجِيمِ ، وَقَالَ بَعْضُهُمْ : مُوجَحٌ قَدْ أَوْجَحَهُ بَوْلُهُ ; قَالَ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا سَأَلْتُهُ عَنْهُ ، فَقَالَ : هُوَ الْمُجِحُّ ذَهَبَ بِهِ إِلَى الْحَامِلِ . وَأَوْجَحَ الْبَيْتَ : سَتَرَهُ ; قَالَ سَاعِدَةُ بْنُ جُؤَيَّةَ الْهُذَلِيُّ : وَقَدْ أَشْهَدُ الْبَيْتَ الْمُحَجَّبَ زَانَهُ فِرَاشٌ وَخِدْرٌ مُوجَحٌ وَلَطَائِمُ وَأَوْرَدَ الْأَزْهَرِيُّ هَذَا الْبَيْتَ فِي التَّهْذِيبِ ، وَقَالَ : الْمُوجَحُ الْكَثِيفُ الْغَلِيظُ ، وَثَوْبٌ مَتِينٌ كَثِيفٌ . وَثَوْبٌ مُوجَحٌ : كَثِيرُ الْغَزْلِ كَثِيفٌ . وَثَوْبٌ وَجِيحٌ وَمُوجَحٌ : قَوِيٌّ ، وَقِيلَ : ضَيِّقٌ مَتِينٌ ; قَالَ شَمِرٌ : كَأَنَّهُ شَبَّهَ مَا يَجِدُ الْمُحْتَقِنُ مِنَ الِامْتِلَاءِ وَالِانْتِفَاخِ بِذَلِكَ . قَالَ : وَيَكُونُ مِنْ أَوْجَحَ الشَّيْءُ إِذَا ظَهَرَ ; وَقَدْ أَوْجَحَهُ بَوْلُهُ ، فَهُوَ مُوجَحٌ إِذَا كَظَّهُ وَضَيَّقَ عَلَيْهِ . وَالْمُوجِحُ : الَّذِي يُخْفِي الشَّيْءَ وَيَسْتُرُهُ ، مِنَ الْوِجَاحِ وَهُوَ السِّتْرُ فَشَبَّهَ بِهِ مَا يَجِدُهُ الْمُحْتَقِنُ مِنَ الِامْتِلَاءِ . وَرُوِيَ عَنْ أَبِي مُعَاذٍ النَّحْوِيِّ : مَا بَيْنِي وَبَيْنَهُ جَاحٌ بِمَعْنَى وِجَاحٍ . الْفَرَّاءُ : لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ وِجَاحٌ وَإِجَاحٌ وَأُجَاحٌ وَأَجَاحٌ لَيْسَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ سِتْرٌ ; قَالَ أَبُو خَيْرَةَ : جَوْفَاءُ مَحْشُوَّةٌ فِي مُوجَحٍ مَغِصٍ أَضْيَافُهُ جُوَّعٌ مِنْهُ مَهَازِيلُ أَرَادَ بِالْمُوجَحِ جِلْدًا أَمْلَسَ . وَأَضْيَافُهُ : قِرْدَانُهُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوِجَاحُ وَالْوُجَاحُ وَالْوَجَاحُ السِّتْرُ ; قَالَ الْقَطَامِيُّ : لَمْ يَدَعِ الثَّلْجُ لَهُمْ وَجَاحًا قَالَ : وَرُبَّمَا قَلَبُوا الْوَاوَ أَلِفًا وَقَالُوا : أُجَاحٌ وَإِجَاحٌ وَأَجَاحٌ . الْأَزْهَرِيُّ فِي تَرْجَمَةِ جَوْحٍ : وَالْوَجَاحُ بَقِيَّةُ الشَّيْءِ مِنْ مَالٍ وَغَيْرِهِ ; وَطَرِيقٌ مُوجِحٌ مَهْيَعٌ . قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : الْمَحْفُوظُ فِي الْمُلْجَإِ تَقْدِيمُ الْحَاءِ عَلَى الْجِيمِ فَإِنْ صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فَلَعَلَّهُمَا لُغَتَانِ ، وَرُوِيَ الْحَدِيثُ بِفَتْحِ الْجِيمِ وَكَسْرِهَا عَلَى الْمَفْعُولِ وَالْفَاعِلِ . وَالْمُوجِحُ : الَّذِي يُوجِحُ الشَّيْءَ وَيُمْسِكُهُ وَيَمْنَعُهُ مِنَ الْوَجَحِ وَهُوَ الْمَلْجَأُ ; قَالَ الْأَزْهَرِيُّ : وَأَقْرَأَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْوَاقِدِيُّ : أَتَتْرُكُ أَمْرَ الْقَوْمِ فِيهِمْ بَلَابِلُ وَتَتْرُكُ غَيْظًا كَانَ فِي الصَّدْرِ مُوجِحًا قَالَ شَمِرٌ : رَوَاهُ مُوَجِحًا بِكَسْرِ الْجِيمِ . وَالْوَجَحُ : شِبْهُ الْغَارِ ; وَقَالَ : بِكُلِّ أَمْعَزَ مِنْهَا غَيْرِ ذِي وَجَحٍ وَكُلِّ دَارَةِ هَجْلٍ ذَاتِ أَوْجَاحِ أَيْ ذَاتِ غِيرَانٍ . وَالْوَجَاحُ : الصَّفَا الْأَمْلَسُ ; قَالَ الْأَفْوَهُ : وَأَفْرَاسٌ مُذَلَّلَةٌ وَبِيضٌ كَأَنَّ مُتُونَهَا فِيهَا الْوِجَاحُ وَيُقَالُ لِلْمَاءِ فِي أَسْفَلِ الْحَوْضِ إِذَا كَانَ مِقْدَارَ مَا يَسْتُرُهُ : وَجَاحٌ . وَيُقَالُ : لَقِيتُهُ أَدْنَى وَجَاحٍ لِأَوَّلِ شَيْءٍ يُرَى . وَبَابٌ مَوْجُوحٌ أَيْ مَرْدُودٌ . وَيُقَالُ : حَفَرَ حَتَّى أَوْجَحَ إِذَا بَلَغَ الصَّفَاةَ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية