الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وجر وجر : الْوَجْرُ : أَنْ تُوجِرَ مَاءً أَوْ دَوَاءً فِي وَسَطِ حَلْقِ صَبِيٍّ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَجُورُ الدَّوَاءُ يُوجَرُ فِي وَسَطِ الْفَمِ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَجُورُ مِنَ الدَّوَاءِ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ ، وَجَرَهُ وَجْرًا وَأَوْجَرَهُ وَأَوْجَرَهُ إِيَّاهُ ، وَأَوْجَرَهُ الرُّمْحَ لَا غَيْرَ : طَعَنَهُ بِهِ فِي فِيهِ ، وَأَصْلُهُ مِنْ ذَلِكَ . اللَّيْثُ : أَوْجَرْتُ فُلَانًا بِالرُّمْحِ إِذَا طَعَنْتَهُ فِي صَدْرِهِ ; وَأَنْشَدَ : أَوْجَرْتُهُ الرُّمْحَ شَزْرًا ثُمَّ قُلْتُ لَهُ هَذِي الْمُرُوءَةُ لَا لِعْبُ الزَّحَالِيقِ وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُنَيْسٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : فَوَجَرْتُهُ بِالسَّيْفِ وَجْرًا أَيْ طَعَنْتُهُ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : مِنَ الْمَعْرُوفِ فِي الطَّعْنِ أَوْجَرْتُهُ الرُّمْحَ ، قَالَ : وَلَعَلَّهُ لُغَةٌ فِيهِ . وَتَوَجَّرَ الدَّوَاءَ : بَلَعَهُ شَيْئًا بَعْدَ شَيْءٍ . أَبُو خَيْرَةَ : الرَّجُلُ إِذَا شَرِبَ الْمَاءَ كَارِهًا فَهُوَ التَّوَجُّرُ وَالتَّكَارُهُ . وَالْمِيجَرُ وَالْمِيجَرَةُ : شِبْهُ الْمُسْعُطِ يُوجَرُ بِهِ الدَّوَاءُ ، وَاسْمُ ذَلِكَ الدَّوَاءِ الْوَجُورُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : الْوَجُورُ فِي أَيِّ الْفَمِ كَانَ ، وَاللَّدُودُ فِي أَحَدِ شِقَّيْهِ ، وَقَدْ وَجَرْتُهُ الْوَجُورَ وَأَوْجَرْتُهُ . وَقَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ : أَوْجَرْتُهُ الْمَاءَ وَالرُّمْحَ وَالْغَيْظَ أَفْعَلْتُ فِي هَذَا كُلِّهِ . أَبُو زَيْدٍ : وَجَرْتُهُ الدَّوَاءَ وَجْرًا جَعَلْتُهُ فِي فِيهِ . وَاتَّجَرَ أَيْ تَدَاوَى بِالْوَجُورِ ، وَأَصْلُهُ اوْتَجَرَ . وَالْوَجْرُ : الْخَوْفُ . وَجِرْتُ مِنْهُ ، بِالْكَسْرِ ، أَيْ خِفْتُ ، وَإِنِّي مِنْهُ لَأَوْجَرُ : مِثْلُ لَأَوْجَلُ . وَوَجِرَ مِنَ الْأَمْرِ وَجَرًا : أَشْفَقَ ، وَهُوَ أَوْجَرُ وَوَجِرٌ ، وَالْأُنْثَى وَجِرَةٌ ، وَلَمْ يَقُولُوا وَجْرَاءُ فِي الْمُؤَنَّثِ . وَالْوَجْرُ : مِثْلُ الْكَهْفِ ، يَكُونُ فِي الْجَبَلِ ; قَالَ تَأَبَّطَ شَرًّا : إِذَا وَجْرٌ عَظِيمٌ فِيهِ شَيْخٌ مِنَ السُّودَانِ يُدْعَى الشَّرَّتَيْنِ الْوَجَارُ وَالْوِجَارُ : سَرَبُ الضَّبُعِ ، وَفِي الْمُحْكَمِ : جُحْرُ الضَّبُعِ وَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالثَّعْلَبِ وَنَحْوُ ذَلِكَ ، وَالْجَمْعُ أَوْجِرَةٌ وَوُجُرٌ ، وَاسْتَعَارَهُ بَعْضُهُمْ لِمَوْضِعِ الْكَلْبِ ; قَالَ : كِلَابُ وِجَارٍ يَعْتَلِجْنَ بِغَائِطٍ دُمُوسَ اللَّيَالِي لَا رُوَاءٌ وَلَا لُبُّ قَالَ ابْنُ سِيدَهْ : وَلَا أَبْعَدَ أَنْ تَكُونَ الرِّوَايَةُ ضِبَاعُ وِجَارٍ ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ يَجُوزُ أَنْ تُسَمَّى الضِّبَاعُ كِلَابًا مِنْ حَيْثُ سَمَّوْا أَوْلَادَهَا جِرَاءً ; أَلَا تَرَى أَنَّ أَبَا عُبَيْدٍ لَمَّا فَسَّرَ قَوْلَ الْكُمَيْتِ : حَتَّى غَالَ أَوْسٌ عِيَالَهَا قَالَ : يَعْنِي أَكَلَ جِرَاءَهَا ؟ التَّهْذِيبُ : الْوِجَارُ سَرَبُ الضَّبُعِ وَنَحْوُهُ إِذَا حَفَرَ فَأَمْعَنَ . وَفِي حَدِيثِ الْحَسَنِ : لَوْ كُنْتَ فِي وَجَارِ الضَّبِّ ; ذَكَرَهُ لِلْمُبَالَغَةِ ؛ لِأَنَّهُ إِذَا حَفَرَ أَمْعَنَ ; وَقَالَ الْعَجَاجُ : تَعَرَّضَتْ ذَا حَدَبٍ جَرْجَارَا أَمْلَسَ إِلَّا الضَّفْدَعَ النَّقَّارَا يَرْكُضُ فِي عَرْمَضِهِ الطَّرَّارَا تَخَالُ فِيهِ الْكَوْكَبَ الزَّهَّارَا لُؤْلُؤَةً فِي الْمَاءِ أَوْ مِسْمَارَا وَخَافَتِ الرَّامِينَ وَالْأَوْجَارَا قَالَ : الْأَوْجَارُ حَفْرٌ يُجْعَلُ لِلْوُحُوشِ فِيهَا مَنَاجِلُ ، فَإِذَا مَرَّتْ بِهَا عَرْقَبَتْهَا ، الْوَاحِدَةُ وَجْرَةٌ وَوَجَرَةٌ : حَتَّى إِذَا مَا بَلَّتِ الْأَغْمَارَا رِيًّا وَلَمَّا تَقْصَعِ الْإِصْرَارَا يَعْنِي جَمْعَ غِمْرٍ ، وَهُوَ حَرٌّ يَجِدْنَهُ فِي صُدُورِهِنَّ . وَأَرَادَ بِالْإِصْرَارِ إِصْرَارَ الْعَطَشِ . وَفِي حَدِيثِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - : وَانْجَحَرَ انْجِحَارَ الضَّبَّةِ فِي جُحْرِهَا ، وَالضَّبُعِ فِي وِجَارِهَا ; هُوَ جُحْرُهَا الَّذِي تَأْوِي إِلَيْهِ . وَفِي حَدِيثِ الْحَجَّاجِ : جِئْتُكَ فِي مِثْلِ وِجَارِ الضَّبُعِ . قَالَ ابْنُ الْأَثِيرِ : قَالَ الْخَطَّابِيُّ هُوَ خَطَأٌ وَإِنَّمَا هُوَ فِي مِثْلِ جَارِ الضَّبُعِ . يُقَالُ : غَيْثٌ جَارُ الضَّبُعِ أَيْ يَدْخُلُ عَلَيْهَا فِي وِجَارِهَا حَتَّى يُخْرِجَهَا مِنْهُ ، قَالَ : وَيَشْهَدُ لِذَلِكَ أَنَّهُ جَاءَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى وَجِئْتُكَ فِي مَاءٍ يَجُرُّ الضَّبُعَ وَيَسْتَخْرِجُهَا مِنْ وِجَارِهَا . أَبُو حَنِيفَةَ : الْوِجَارَانِ الْجُرْفَانِ اللَّذَانِ حَفَرَهُمَا السَّيْلُ مِنَ الْوَادِي . وَوَجْرَةُ : مَوْضِعٌ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْبَصْرَةِ ، قَالَ الْأَصْمَعِيُّ : هِيَ أَرْبَعُونَ مِيلًا لَيْسَ فِيهَا مَنْزِلٌ فَهِيَ مَرْتٌ لِلْوَحْشِ ، وَقَدْ أَكْثَرَتِ الشُّعَرَاءُ ذِكْرَهَا ; قَالَ الشَّاعِرُ : تَصُدُّ وَتُبْدِي عَنْ أَسِيلٍ وَتَتَّقِي بِنَاظِرَةٍ مِنْ وَحْشِ وَجْرَةَ مُطْفِلِ

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية