الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وضر وضر : الْوَضَرُ : الدَّرَنُ وَالدَّسَمُ . ابْنُ سِيدَهْ : الْوَضَرُ وَسَخُ الدَّسَمِ وَاللَّبَنِ وَغُسَالَةُ السِّقَاءِ وَالْقَصْعَةِ وَنَحْوِهِمَا ; وَأَنْشَدَ : إِنْ تَرْحُضُوهَا تَزِدْ أَعْرَاضُكُمْ طَبَعًا أَوْ تَتْرُكُوهَا فَسُودٌ ذَاتُ أَوْضَارِ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ : يُقَالُ لِلْفُنْدُورَةِ وَضْرَى ، وَقَدْ وَضِرَتِ الْقَصْعَةُ تَوْضَرُ وَضَرًا أَيْ دَسِمَتْ ; قَالَ أَبُو الْهِنْدِيِّ وَاسْمُهُ عَبْدُ الْمُؤْمِنِ بْنُ عَبْدِ الْقُدُّوسِ : سَيُغْنِي أَبَا الْهِنْدِيِّ عَنْ وَطْبِ سَالِمٍ أَبَارِيقُ لَمْ يَعْلَقْ بِهَا وَضَرُ الزُّبْدِ مُفَدَّمَةٌ قَزًّا كَأَنَّ رِقَابَهَا رِقَابُ بَنَاتِ الْمَاءِ تَفْزَعُ لِلرَّعْدِ الْوَطْبُ : زِقُّ اللَّبَنِ ، وَهُوَ فِي الْبَيْتِ زِقُّ الْخَمْرِ . وَالْمُفَدَّمُ الْإِبْرِيقُ الَّذِي عَلَى فَمِهِ فِدَامٌ ، وَهُوَ خِرْقَةٌ مِنْ قَزٍّ أَوْ غَيْرِهِ . وَشَبَّهَ رِقَابَهَا فِي الْإِشْرَافِ وَالطُّولِ بِرِقَابِ بَنَاتِ الْمَاءِ ، وَهِيَ الْغَرَانِيقُ ، لِأَنَّهَا إِذَا فَزِعَتْ نَصَبَتْ أَعْنَاقَهَا . وَوَضِرَ الْإِنَاءُ يَوْضَرُ وَضَرًا إِذَا اتَّسَخَ ، فَهُوَ وَضِرٌ وَيَكُونُ الْوَضَرُ مِنَ الصُّفْرَةِ وَالْحُمْرَةِ وَالطِّيبِ . وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ : رَأَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِهِ وَضَرًا مِنْ صُفْرَةٍ فَقَالَ لَهُ : مَهْيَمْ ; الْمَعْنَى أَنَّهُ رَأَى بِهِ لَطْخًا مِنْ خَلُوقٍ أَوْ طِيبٍ لَهُ لَوْنٌ فَسَأَلَ عَنْهُ فَأَخْبَرَهُ أَنَّهُ تَزَوَّجَ ; وَذَلِكَ مِنْ فِعْلِ الْعَرُوسِ إِذَا دَخَلَ عَلَى زَوْجَتِهِ . وَالْوَضَرُ : الْأَثَرُ مِنْ غَيْرِ الطِّيبِ . قَالَ : وَالْوَضَرُ مَا يَشُمُّهُ الْإِنْسَانُ مِنْ رِيحٍ يَجِدُهُ مِنْ طَعَامٍ فَاسِدٍ . أَبُو عُبَيْدَةَ : يُقَالُ لِبَقِيَّةِ الْهِنَاءِ وَغَيْرِهِ الْوَضَرُ . وَفِي الْحَدِيثِ : فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَيَتَتَبَّعُ بِاللُّقْمَةِ ، وَضَرَ الصَّحْفَةِ أَيْ دَسَمَهَا وَأَثَرَ الطَّعَامِ فِيهَا . وَفِي حَدِيثِ أُمِّ هَانِئٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - : فَسَكَبْتُ لَهُ فِي صَحْفَةٍ إِنِّي لِأَرَى فِيهَا وَضَرَ الْعَجِينِ ; وَامْرَأَةٌ وَضِرَةٌ وَوَضْرَى ; قَالَ : إِذَا مَلَا بَطْنَهُ أَلْبَانُهَا حَلَبًا بَاتَتْ تُغَنِّيهِ وَضْرَى ذَاتُ أَجْرَاسِ أَرَادَ مَلَأَ فَأَبْدَلَ لِلضَّرُورَةِ ، قَالَ : وَمِثْلُهُ كَثِيرٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية