الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وضم وضم : الْوَضَمُ : كُلُّ شَيْءٍ يُوضَعُ عَلَيْهِ اللَّحْمُ مِنْ خَشَبٍ أَوْ بَارِيَةٍ يُوقَى بِهِ مِنَ الْأَرْضِ ; قَالَ أَبُو زُغْبَةَ الْخَزْرَجِيُّ ، وَقِيلَ : هُوَ لِلْحُطَمِ الْقَيْسِيِّ ، وَقِيلَ : هُوَ لِرُشَيْدِ بْنِ رُمَيْضٍ الْعَنْزِيِّ : لَسْتَ بِرَاعِي إِبِلٍ وَلَا غَنَمْ وَلَا بِجَزَّارٍ عَلَى ظَهْرٍ وَضَمْ وَمَثَلُهُ قَوْلُ الْآخَرِ : وَفِتْيَانُ صِدْقٍ حِسَانُ الْوُجُو هِ لَا يَجِدُونَ لِشَيْءٍ أَلَمْ مِنَ آلِ الْمُغِيرَةِ لَا يَشْهَدُو نَ عِنْدَ الْمَجَازِرِ لَحْمَ الْوَضَمْ وَالْجَمْعُ أَوْضَامٌ . وَفِي الْمَثَلِ : إِنَّ الْعَيْنَ تُدْنِي الرِّجَالَ مِنْ أَكْفَانِهَا ، وَالْإِبِلَ مِنْ أَوْضَامِهَا . وَأَوْضَمَ اللَّحْمَ وَأَوْضَمَ لَهُ : وَضَعَهُ عَلَى الْوَضَمِ . وَوَضَمَهُ يَضِمُهُ وَضْمًا : عَمِلَ لَهُ وَضَمًا ، وَفِي الصِّحَاحِ : وَضَعَهُ عَلَى الْوَضَمِ . وَتَرَكَهُمْ لَحْمًا عَلَى وَضَمٍ : أَوْقَعَ بِهِمْ فَذَلَّلَهُمْ وَأَوْجَعَهُمْ . وَالْوَضَمُ : مَا وُضِعَ عَلَيْهِ الطَّعَامُ فَأُكِلَ ; قَالَ رُؤْبَةُ : دَقًّا كَدَقِّ الْوَضَمِ الْمَرْفُوشِ وَفِي حَدِيثِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ قَالَ : إِنَّمَا النِّسَاءُ لَحْمٌ عَلَى وَضَمٍ إِلَّا مَا ذُبَّ عَنْهُ ; قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ : قَالَ الْأَصْمَعِيُّ الْوَضَمُ الْخَشَبَةُ أَوِ الْبَارِيَةُ الَّتِي يُوضَعُ عَلَيْهَا اللَّحْمُ ، يَقُولُ : فَهُنَّ فِي الضَّعْفِ مِثْلُ ذَلِكَ اللَّحْمِ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا أَنْ يُذَبَّ عَنْهُ وَيُدْفَعَ ; قَالَ أَبُو مَنْصُورٍ : إِنَّمَا خَصَّ اللَّحْمَ الَّذِي عَلَى الْوَضَمِ وَشَبَّهَ النِّسَاءَ بِهِ ; لِأَنَّ مِنْ عَادَةِ الْعَرَبِ فِي بَادِيَتِهَا إِذَا نُحِرَ بَعِيرٌ لِجَمَاعَةِ الْحَيِّ يَقْتَسِمُونَهُ أَنْ يَقْلَعُوا شَجَرًا كَثِيرًا وَيُوضَمَ بَعْضُهُ عَلَى بَعْضٍ ، وَيُعَضَّى اللَّحْمُ وَيُوضَعَ عَلَيْهِ ، ثُمَّ يُلْقَى لَحْمُهُ عَنْ عُرَاقِهِ وَيُقَطَّعُ عَلَى الْوَضَمِ هَبْرًا لِلْقَسْمِ ، وَتُؤَجَّجُ نَارٌ ، فَإِذَا سَقَطَ جَمْرُهَا اشْتَوَى مَنْ شَاءَ مِنَ الْحَيِّ شِوَاءَةً بَعْدَ أُخْرَى عَلَى جَمْرِ النَّارِ ، لَا يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ ذَلِكَ ، فَإِذَا وَقَعَتْ فِيهِ الْمَقَاسِمُ وَحَازَ كُلُّ شَرِيكٍ فِي الْجَزُورِ مَقْسِمَهُ حَوَّلَهُ عَنِ الْوَضَمِ إِلَى بَيْتِهِ وَلَمْ يَعْرِضْ لَهُ أَحَدٌ ، فَشَبَّهَ النِّسَاءَ وَقِلَّةَ امْتِنَاعِهِنَّ عَلَى طُلَّابِهِنَّ بِاللَّحْمِ مَا دَامَ عَلَى الْوَضَمِ . قَالَ الْكِسَائِيُّ : إِذَا عَمِلْتَ لَهُ وَضَمًا قُلْتَ وَضَمْتُهُ أَضِمُهُ ، فَإِذَا وَضَعْتَ اللَّحْمَ عَلَيْهِ قُلْتَ أَوْضَمْتُهُ . وَالْوَضِيمَةُ : طَعَامُ الْمَأْتَمِ ، وَالْوَضِيمَةُ ، مِثْلُ الْوَثِيمَةِ : الْكَلَأُ الْمُجْتَمَعُ . وَالْوَضِيمَةُ : الْقَوْمُ يَنْزِلُونَ عَلَى الْقَوْمِ وَهُمْ قَلِيلٌ فَيُحْسِنُونَ إِلَيْهِمْ وَيُكْرِمُونَهُمْ . الْجَوْهَرِيُّ : قَالَ ابْنُ الْأَعْرَابِيِّ الْوَضْمَةُ وَالْوَضِيمَةُ صِرْمٌ مِنَ النَّاسِ يَكُونُ فِيهِ مِائَتَا إِنْسَانٍ أَوْ ثَلَاثُمِائَةٍ . وَالْوَضِيمَةُ : الْقَوْمُ يَقِلُّ عَدَدُهُمْ فَيَنْزِلُونَ عَلَى قَوْمٍ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ أَبَّاقٍ الدُّبَيْرِيُّ : أَتَتْنِي مِنْ بَنِي كَعْبِ بْنِ عَمْرٍو وَضِيمَتُهُمْ لِكَيْمَا يَسْأَلُونِي وَوَضَمَ بَنُو فُلَانٍ عَلَى بَنِي فُلَانٍ إِذَا حَلُّوا عَلَيْهِمْ . وَوَضَمَ الْقَوْمُ وُضُومًا : تَجَمَّعُوا وَتَقَارَبُوا . وَالْقَوْمُ وَضْمَةٌ وَاحِدَةٌ ، بِالتَّسْكِينِ ، أَيْ جَمَاعَةٌ مُتَقَارِبَةٌ . وَهُمْ فِي وَضْمَةٍ مِنَ النَّاسِ أَيْ جَمَاعَةٍ . وَإِنَّ فِي جَفِيرِهِ لَوَضْمَةً مَنْ نَبْلٍ أَيْ جَمَاعَةً . وَاسْتَوْضَمْتُ الرَّجُلَ إِذَا ظَلَمْتَهُ وَاسْتَضَمْتَهُ . وَتَوَضَّمَ الرَّجُلُ الْمَرْأَةَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْهَا . وَقَالَ أَبُو الْخَطَّابِ الْأَخْفَشُ : الْوَضِيمُ مَا بَيْنَ الْوُسْطَى وَالْبِنْصَرِ . وَالْأَوْضَمُ : مَوْضِعٌ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية