الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                          جزء صفحة
                                                          وقم وَقَمَ : الْوَقْمُ : جَذْبُكَ الْعِنَانَ . وَقَمَ الدَّابَّةَ وَقْمًا : جَذَبَ عِنَانَهَا لِتَكُفَّ . وَوَقَمَ الرَّجُلَ وَقْمًا وَوَقَّمَهُ : أَذَلَّهُ وَقَهَرَهُ ، وَقِيلَ : رَدَّهُ أَقْبَحَ الرَّدِّ ; وَأَنْشَدَ الْجَوْهَرِيُّ : بِهِ أَقِمُ الشُّجَاعَ لَهُ حُصَاصٌ مِنَ الْقَطِمِينَ إِذْ فَرَّ اللُّيُوثُ وَالْقَطِمُ : الْهَائِجُ . وَقَمْتُ الرَّجُلَ عَنْ حَاجَتِهِ : رَدَدْتُهُ أَقْبَحَ الرَّدِّ . وَوَقَمَهُ الْأَمْرُ وَقْمًا : حَزَنَهُ أَشَدَّ الْحُزْنِ . وَالْمَوْقُومُ وَالْمَوْكُومُ : الشَّدِيدُ الْحُزْنِ ، وَقَدْ وَقَمَهُ الْأَمْرُ وَوَكَمَهُ . الْأَصْمَعِيُّ : الْمَوْقُومُ إِذَا رَدَدْتَهُ عَنْ حَاجَتِهِ أَشَدَّ الرَّدِّ ; وَأَنْشَدَ : أَجَازَ مِنَّا جَائِزٌ لَمْ يُوقَمِ وَيُقَالُ : قِمْهُ عَنْ هَوَاهُ أَيْ رَدَّهُ . ابْنُ السِّكِّيتِ : إِنَّكَ لَتَوَقَّمُنِي بِالْكَلَامِ أَيْ تَرْكَبُنِي وَتَتَوَثَّبُ عَلَيَّ ، قَالَ : وَسَمِعْتُ أَعْرَابِيًّا يَقُولُ التَّوَقُّمُ التَّهَدُّدُ وَالزَّجْرُ . الْجَوْهَرِيُّ : الْوَقْمُ كَسْرُ الرَّجُلِ وَتَذْلِيلُهُ . يُقَالُ وَقَمَ اللَّهُ الْعَدُوَّ إِذَا أَذَلَّهُ ، وَوُقِمَتِ الْأَرْضُ أَيْ وُطِئَتْ وَأُكِلَ نَبَاتُهَا ، قَالَ : وَرُبَّمَا قَالُوا وُكِمَتْ ، بِالْكَافِ ، وَكَذَلِكَ الْمَوْكُومُ . وَالْوِقَامُ : السَّيْفُ ، وَقِيلَ : السَّوْطُ ، وَقِيلَ : الْعَصَا ، وَقِيلَ : الْحَبْلُ ; قَالَ أَبُو زَيْدٍ : رَوَاهُ ابْنُ دُرَيْدٍ فِي كِتَابِهِ التَّهْذِيبُ : وَأَمَّا قَوْلُ الْأَعْشَى : بَنَاهَا مِنَ الشَّتْوِيِّ رَامٍ يُعِدُّهَا لِقَتْلِ الْهَوَادِي دَاجِنٌ بِالتَّوَقُّمِ قَالَ : مَعْنَاهُ أَنَّهُ مُعْتَادٌ لِلتَّوَلُّجِ فِي قُتْرَتِهِ . وَتَوَقَّمْتُ الصَّيْدَ : قَتَلْتُهُ . وَفُلَانٌ يَتَوَقَّمُ كَلَامِي أَيْ يَتَحَفَّظُهُ وَيَعِيهِ . وَوَاقِمٌ : أُطُمٌ مِنْ آطَامِ الْمَدِينَةِ . وَحَرَّةُ وَاقِمٍ : مَعْرُوفَةٌ مُضَافَةٌ إِلَيْهِ ، وَقَدْ وَرَدَ ذِكْرُهَا فِي الْحَدِيثِ ; قَالَ الشَّاعِرُ :لَوَ انَّ الرَّدَى يَزْوَرُّ عَنْ ذِي مَهَابَةٍ لَهَابَ خُضَيْرًا يَوْمَ أَغْلَقَ وَاقِمَا وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ خَزْرَجَ يُقَالُ لَهُ خُضَيْرٌ الْكَتَائِبُ ; قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ : وَذَكَرَ بَعْضُهُمْ أَنَّهُ حُضَيْرٌ ، بِالْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ ، لَا غَيْرَ ، وَرَأَيْتُ هُنَا حَاشِيَةً بِخَطِّ الشَّيْخِ رَضِيِّ الدِّينِ الشَّاطِبِيِّ النَّحْوِيِّ - رَحِمَهُ اللَّهُ - قَالَ : لَيْسَ حُضَيْرٌ مِنَ الْخَزْرَجِ ، وَإِنَّمَا هُوَ أَوْسِيٌّ أَشْهَلِيٌّ ، وَحَاؤُهُ فِي أَوَّلِهِ مُهْمَلَةٌ ، قَالَ : لَا أَعْلَمُ فِيهَا خِلَافًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ .

                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                          الخدمات العلمية