الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
ولو استأجر رجلا ليجصص له حائطا أو ليطين له سطحا ، ولم يبين طينا ولا جصا معلوما فهو فاسد ; لأن جهالة ذلك تفضي إلى المنازعة المانعة من التسليم والتسلم ، فإن عمل الناس في ذلك مختلف ، وكل نوع منه متعارف فكان العمل المعقود عليه مجهولا ; فلهذا فسد العقد ، وله أجر مثله إن عمل ; لأنه أوفى العمل بحكم عقد فاسد فلا يلزمه جميع المسمى ; لأن المستأجر يقول : أنا ما رضيت بجميع المسمى بهذا القدر من العمل ، فإن كان اشترط عليه أن يجعل غلظة من الجص أو الطين كذا فهو جائز ; لأن المعقود عليه صار معلوما ببيان الغلظة على وجه لا يفضي إلى تمكن المنازعة بينهما .

التالي السابق


الخدمات العلمية