الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
. فعلى هذا إذا صلى في موضع جلوس الحمامي لا يكره وقيل معنى النهي أن الحمام بيت الشيطان فعلى هذا الكراهة في كل موضع منه سواء غسل ذلك الموضع أو لم يغسل . ومعنى النهي في قوارع الطريق أنه يستضر به المار ، فعلى هذا إذا كان الطريق واسعا لا يكره وحكى ابن سماعة أن محمدا رحمه الله تعالى كان يصلي على الطريق في البادية ، وقيل : معنى النهي في قوارع الطرق أنها لا تخلو عن الأرواث والأبوال عادة ، فعلى هذا لا فرق بين الطريق الواسع والضيق . ومعنى النهي في معاطن الإبل قيل : لأنها لا تخلو عن النجاسة عادة إلا أنه جاء في الحديث { صلوا في مرابض الغنم ولا تصلوا في معاطن الإبل } وفيما يكون منها المعاطن والمرابض سواء ، وقيل : معنى النهي أن الإبل ربما تصول على المصلي فيبتلى بما يفسد صلاته ، وهذا لا يتوهم من الغنم .

التالي السابق


الخدمات العلمية