قوله تعالى : يا أيها الناس الآيات .
أخرج ، عبد بن حميد ، عن وابن أبي حاتم قال : الغرة في الحياة الدنيا أن يغتر بها وتشغله عن الآخرة، أن يمهد لها ويعمل لها، كقول العبد إذا أفضى إلى الآخرة : سعيد بن جبير يا ليتني قدمت لحياتي [الفجر : 24] . والغرة بالله : أن يكون العبد في معصية الله، ويتمنى على الله المغفرة .
وأخرج ، عبد بن حميد ، وابن جرير ، وابن المنذر ، عن وابن أبي حاتم [ ص: 254 ] في قوله : قتادة إن الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوا قال : عادوه فإنه يحق على كل مسلم عداوته، وعداوته أن تعاديه بطاعة الله، وفي قوله : إنما يدعو حزبه . قال : أولياءه، ليكونوا من أصحاب السعير أي : ليسوقهم إلى النار، فهذه عداوته .
وأخرج ، ابن جرير ، عن وابن أبي حاتم في قوله : ابن زيد إنما يدعو حزبه الآية، قال : يدعو حزبه إلى معاصي الله، وأهل معاصي الله أصحاب السعير، وهؤلاء حزبه من الإنس، ألا تراه يقول : أولئك حزب الشيطان [المجادلة : 19] قال : والحزب ولاته الذين يتولاهم ويتولونه .
وأخرج عن ابن المنذر في قوله : ابن جريج لهم مغفرة وأجر كبير . قال : كل شيء في القرآن : ( لهم مغفرة وأجر كبير ) ، ( ورزق كريم ) فهو الجنة .