وقوله:
nindex.php?page=treesubj&link=28908_31935_31938_32106_34409_34513nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82وكان تحته كنـز لهما ؛ قيل: كان الكنز علما؛ وقيل: كان الكنز مالا؛ والمعروف في اللغة أن الكنز إذا أفرد؛ فمعناه المال المدفون؛ والمدخر؛ فإذا لم يكن المال قيل: "عنده علم؛ وله كنز فهم"؛ و"الكنز"؛ ههنا؛ بالمال أشبه؛ لأن العلم لا يكاد يتعلم إلا بمعلم؛ والمال لا يحتاج أن ينتفع فيه بغيره؛ وجائز أن يكون الكنز كان مالا مكتوبا فيه علم؛ لأنه قد روي أنه كان لوحا من ذهب؛ عليه مكتوب: "لا إله إلا الله
محمد رسول الله"؛ فهذا مال؛ وعلم عظيم؛ هو توحيد الله - عز وجل - وإعلام أن
محمدا مبعوث.
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82رحمة من ربك ؛ "رحمة"؛ منصوب على وجهين؛ أحدهما قوله: "فأراد ربك؛ وأردنا ما ذكرنا؛ رحمة"؛ أي: للرحمة؛ أي: "فعلنا ذلك رحمة"؛ كما تقول: "أنقذتك من الهلكة رحمة بك"؛ ويجوز أن يكون "رحمة"؛ منصوبا على المصدر؛ لأن معنى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنـزهما "رحمهما الله بذلك"؛ وجميع ما ذكر؛ من قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=79فأردت أن أعيبها ؛ ومن قوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=81فأردنا أن يبدلهما ربهما ؛ معناه: "رحمهما الله رحمة".
وقوله:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82وما فعلته عن أمري ؛ يدل على أنه فعله بوحي الله - عز وجل.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=treesubj&link=28908_31935_31938_32106_34409_34513nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82وَكَانَ تَحْتَهُ كَنْـزٌ لَهُمَا ؛ قِيلَ: كَانَ الْكَنْزُ عِلْمًا؛ وَقِيلَ: كَانَ الْكَنْزُ مَالًا؛ وَالْمَعْرُوفُ فِي اللُّغَةِ أَنَّ الْكَنْزَ إِذَا أُفْرِدَ؛ فَمَعْنَاهُ الْمَالُ الْمَدْفُونَ؛ وَالْمُدَّخَرُ؛ فَإِذَا لَمْ يَكُنِ الْمَالَ قِيلَ: "عِنْدَهُ عِلْمٌ؛ وَلَهُ كَنْزُ فَهْمٍ"؛ وَ"اَلْكَنْزُ"؛ هَهُنَا؛ بِالْمَالِ أَشْبَهُ؛ لِأَنَّ الْعِلْمَ لَا يَكَادُ يُتَعَلَّمُ إِلَّا بِمُعَلِّمٍ؛ وَالْمَالُ لَا يَحْتَاجُ أَنْ يُنْتَفَعَ فِيهِ بِغَيْرِهِ؛ وَجَائِزٌ أَنْ يَكُونَ الْكَنْزُ كَانَ مَالًا مَكْتُوبًا فِيهِ عِلْمٌ؛ لِأَنَّهُ قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ كَانَ لَوْحًا مِنْ ذَهَبٍ؛ عَلَيْهِ مَكْتُوبٌ: "لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ"؛ فَهَذَا مَالٌ؛ وَعِلْمٌ عَظِيمٌ؛ هُوَ تَوْحِيدُ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ - وَإِعْلَامٌ أَنَّ
مُحَمَّدًا مَبْعُوثٌ.
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ ؛ "رَحْمَةً"؛ مَنْصُوبٌ عَلَى وَجْهَيْنِ؛ أَحَدُهُمَا قَوْلُهُ: "فَأَرَادَ رَبُّكَ؛ وَأَرَدْنَا مَا ذَكَرْنَا؛ رَحْمَةً"؛ أَيْ: لِلرَّحْمَةِ؛ أَيْ: "فَعَلْنَا ذَلِكَ رَحْمَةً"؛ كَمَا تَقُولُ: "أَنْقَذْتُكَ مِنَ الْهَلَكَةِ رَحْمَةً بِكَ"؛ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ "رَحْمَةً"؛ مَنْصُوبًا عَلَى الْمَصْدَرِ؛ لِأَنَّ مَعْنَى
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنْـزَهُمَا "رَحِمَهُمَا اللَّهُ بِذَلِكَ"؛ وَجَمِيعُ مَا ذُكِرَ؛ مِنْ قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=79فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا ؛ وَمِنْ قَوْلِهِ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=81فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا ؛ مَعْنَاهُ: "رَحِمَهُمَا اللَّهُ رَحْمَةً".
وَقَوْلُهُ:
nindex.php?page=tafseer&surano=18&ayano=82وَمَا فَعَلْتُهُ عَنْ أَمْرِي ؛ يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ فَعَلَهُ بِوَحْيِ اللَّهِ - عَزَّ وَجَلَّ.