nindex.php?page=treesubj&link=983 ( ولا يتخطى ) غير الإمام رقاب الناس ، بل يكره له ذلك كراهة تنزيه كما
[ ص: 339 ] في المجموع ، وإن نقل عن النص حرمته ، واختاره في الروضة في الشهادات لما صح {
nindex.php?page=hadith&LINKID=86444أنه صلى الله عليه وسلم رأى وهو يخطب رجلا يتخطى رقاب الناس فقال له : اجلس ، فقد آذيت . }
nindex.php?page=treesubj&link=983ويكره التخطي أيضا في غير مواضع الصلاة من المتحدثات ونحوها ، واقتصارهم على مواضعها جرى على الغالب ،
nindex.php?page=treesubj&link=984ويحرم أن يقيم أحدا ليجلس مكانه بل يقول تفسحوا للأمر به ، فإن قام الجالس : باختياره وأجلس غيره فيه لم يكره للجالس ولا لمن قام منه إن انتقل إلى مكان أقرب إلى الإمام أو مثله ، وإلا كره إن لم يكن عذر لأن الإيثار بالقرب مكروه ، بخلافه في حظوظ النفس فإنه مطلوب {
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9ويؤثرون على أنفسهم } ولو آثر شخصا أحق بذلك المحل منه لكونه قارئا أو عالما يلي الإمام لعلمه أو يرد عليه إذا غلط فهل يكره أيضا أو لا لكونه مصلحة عامة ؟ الأوجه الثاني ، ويجوز أن يبعث من يقعد له في مكان ليقوم عنه إذا قدم هو ، ولغيره تنحية فرش من بعثه قبل حضوره حيث لم يكن به أحد والجلوس في محله لكنه إن رفعه بيده أو غيرها دخل في ضمانه .
نعم ما جرت العادة به من فرش السجادات بالروضة الشريفة ونحوها من الفجر أو طلوع الشمس قبل حضور أصحابها مع تأخرهم إلى الخطبة أو ما يقاربها لا بعد في كراهته ، بل قد يقال بتحريمه لما فيه من تحجير المسجد من غير فائدة عند غلبة الظن بحصول ضرر لمن نحاها وجلس مكانها ويؤيد قولهم : يحرم على المرأة الصوم مع حضور حليلها وإن جاز له وطؤها لأنه يهاب قطع الصوم وإن كان جائزا له ، وبه فارق من بعث من يقعد له لأن للجالس به فائدة وهي إحياء البقعة ، أما الإمام إذا لم يبلغ المحراب أو المنبر إلا به فلا يكره له لاضطراره إليه .
nindex.php?page=treesubj&link=983 ( وَلَا يَتَخَطَّى ) غَيْرُ الْإِمَامِ رِقَابَ النَّاسِ ، بَلْ يُكْرَهُ لَهُ ذَلِكَ كَرَاهَةَ تَنْزِيهٍ كَمَا
[ ص: 339 ] فِي الْمَجْمُوعِ ، وَإِنْ نُقِلَ عَنْ النَّصِّ حُرْمَتُهُ ، وَاخْتَارَهُ فِي الرَّوْضَةِ فِي الشَّهَادَاتِ لِمَا صَحَّ {
nindex.php?page=hadith&LINKID=86444أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَأَى وَهُوَ يَخْطُبُ رَجُلًا يَتَخَطَّى رِقَابَ النَّاسِ فَقَالَ لَهُ : اجْلِسْ ، فَقَدْ آذَيْت . }
nindex.php?page=treesubj&link=983وَيُكْرَهُ التَّخَطِّي أَيْضًا فِي غَيْرِ مَوَاضِعِ الصَّلَاةِ مِنْ الْمُتَحَدِّثَاتِ وَنَحْوِهَا ، وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَى مَوَاضِعِهَا جَرَى عَلَى الْغَالِبِ ،
nindex.php?page=treesubj&link=984وَيَحْرُمُ أَنْ يُقِيمَ أَحَدًا لِيَجْلِسَ مَكَانَهُ بَلْ يَقُولُ تَفَسَّحُوا لِلْأَمْرِ بِهِ ، فَإِنْ قَامَ الْجَالِسُ : بِاخْتِيَارِهِ وَأَجْلَسَ غَيْرَهُ فِيهِ لَمْ يُكْرَهْ لِلْجَالِسِ وَلَا لِمَنْ قَامَ مِنْهُ إنْ انْتَقَلَ إلَى مَكَان أَقْرَبَ إلَى الْإِمَامِ أَوْ مِثْلَهُ ، وَإِلَّا كُرِهَ إنْ لَمْ يَكُنْ عُذْرٌ لِأَنَّ الْإِيثَارَ بِالْقُرْبِ مَكْرُوهٌ ، بِخِلَافِهِ فِي حُظُوظِ النَّفْسِ فَإِنَّهُ مَطْلُوبٌ {
nindex.php?page=tafseer&surano=59&ayano=9وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ } وَلَوْ آثَرَ شَخْصًا أَحَقَّ بِذَلِكَ الْمَحَلِّ مِنْهُ لِكَوْنِهِ قَارِئًا أَوْ عَالِمًا يَلِي الْإِمَامَ لِعِلْمِهِ أَوْ يَرُدُّ عَلَيْهِ إذَا غَلِطَ فَهَلْ يُكْرَهُ أَيْضًا أَوْ لَا لِكَوْنِهِ مَصْلَحَةً عَامَّةً ؟ الْأَوْجَهُ الثَّانِي ، وَيَجُوزُ أَنْ يَبْعَثَ مَنْ يَقْعُدَ لَهُ فِي مَكَان لِيَقُومَ عَنْهُ إذَا قَدِمَ هُوَ ، وَلِغَيْرِهِ تَنْحِيَةُ فَرْشِ مَنْ بَعَثَهُ قَبْلَ حُضُورِهِ حَيْثُ لَمْ يَكُنْ بِهِ أَحَدٌ وَالْجُلُوسُ فِي مَحَلِّهِ لَكِنَّهُ إنْ رَفَعَهُ بِيَدِهِ أَوْ غَيْرِهَا دَخَلَ فِي ضَمَانِهِ .
نَعَمْ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِهِ مِنْ فَرْشِ السَّجَّادَاتِ بِالرَّوْضَةِ الشَّرِيفَةِ وَنَحْوِهَا مِنْ الْفَجْرِ أَوْ طُلُوعِ الشَّمْسِ قَبْلَ حُضُورِ أَصْحَابِهَا مَعَ تَأَخُّرِهِمْ إلَى الْخُطْبَةِ أَوْ مَا يُقَارِبُهَا لَا بُعْدَ فِي كَرَاهَتِهِ ، بَلْ قَدْ يُقَالُ بِتَحْرِيمِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَحْجِيرِ الْمَسْجِدِ مِنْ غَيْرِ فَائِدَةٍ عِنْدَ غَلَبَةِ الظَّنِّ بِحُصُولِ ضَرَرٍ لِمَنْ نَحَّاهَا وَجَلَسَ مَكَانَهَا وَيُؤَيِّدُ قَوْلَهُمْ : يَحْرُمُ عَلَى الْمَرْأَةِ الصَّوْمُ مَعَ حُضُورِ حَلِيلِهَا وَإِنْ جَازَ لَهُ وَطْؤُهَا لِأَنَّهُ يَهَابُ قَطْعَ الصَّوْمِ وَإِنْ كَانَ جَائِزًا لَهُ ، وَبِهِ فَارَقَ مَنْ بَعَثَ مَنْ يَقْعُدُ لَهُ لِأَنَّ لِلْجَالِسِ بِهِ فَائِدَةً وَهِيَ إحْيَاءُ الْبُقْعَةِ ، أَمَّا الْإِمَامُ إذَا لَمْ يَبْلُغْ الْمِحْرَابَ أَوْ الْمِنْبَرَ إلَّا بِهِ فَلَا يُكْرَهُ لَهُ لِاضْطِرَارِهِ إلَيْهِ .