الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          جزء صفحة
                                                                                                          الفروع لابن مفلح وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِيهَا فَقِيلَ تَبْطُلُ ، وَقِيلَ لَا لِخُرُوجِهِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَقِيلَ لِوُجُودِ الْمَاءِ فِيهَا ( م 30 ) ، وَيَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لِطَوَافٍ وَجِنَازَةٍ وَنَافِلَةٍ بِخُرُوجِ الْوَقْتِ كَالْفَرِيضَةِ ، وَعَنْهُ إنْ تَيَمَّمَ لِجِنَازَةٍ ثُمَّ جِيءَ بِأُخْرَى فَإِنْ كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ يُمْكِنُهُ التَّيَمُّمُ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهَا حَتَّى يَتَيَمَّمَ لَهَا . وَإِلَّا صَلَّى ، قَالَ الْقَاضِي : هَذَا لِلِاسْتِحْبَابِ ، وَقَالَ ابْنُ عَقِيلٍ لِلْإِيجَابِ ، لِأَنَّ التَّيَمُّمَ إذَا تَعَدَّدَ بِالْوَقْتِ فَوَقْتُ كُلِّ صَلَاةِ جِنَازَةٍ قَدْرُ فِعْلِهَا ، وَكَذَا قَالَ شَيْخُنَا ، لِأَنَّ الْفِعْلَ الْمُتَوَاصِلَ هُنَا كَتَوَاصُلِ الْوَقْتِ لِلْمَكْتُوبَةِ ، قَالَ وَعَلَى قِيَاسِهِ مَا لَيْسَ لَهُ وَقْتٌ مَحْدُودٌ ، كَمَسِّ الْمُصْحَفِ ، وَطَوَافٍ فَعَلَى هَذَا : النَّوَافِلُ الْمُوَقِّتَةُ كَالْوِتْرِ وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ وَالْكُسُوفِ يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لَهَا بِخُرُوجِ وَقْتِ تِلْكَ النَّافِلَةِ ، وَالنَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا تَوَاصُلُ الْفِعْلِ كَالْجِنَازَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَدَّ وَقْتُهَا إلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ ( م 31 ) وَعَنْهُ لَا يَجْمَعُ بِهِ بَيْنَ فَرْضَيْنِ ( و م ش ) اخْتَارَهُ الْآجُرِّيُّ فَعَلَيْهَا لَهُ فِعْلُ غَيْرِهِ ، مِمَّا شَاءَ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، وَقِيلَ : لَا يَطَأُ بِتَيَمُّمِ الصَّلَاةِ إلَّا أَنْ يَطَأَ قَبْلَهَا ، ثُمَّ لَا يُصَلِّي بِهِ تصحيح الفروع للمرادي مَسْأَلَةٌ 30 ) قَوْلُهُ : وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ فِيهَا فَقِيلَ تَبْطُلُ ، وَقِيلَ لَا ، كَخُرُوجِهِ فِي الْجُمُعَةِ ، وَقِيلَ كَوُجُودِ الْمَاءِ فِيهَا ، انْتَهَى ، أَحَدُهُمَا : تَبْطُلُ وَهُوَ الصَّحِيحُ ، قَالَ الزَّرْكَشِيّ ظَاهِرُ كَلَامِ الْأَصْحَابِ بُطْلَانُهَا بِخُرُوجِ الْوَقْتِ ، وَلَوْ كَانَ فِي الصَّلَاةِ انْتَهَى ، وَهُوَ كَمَا قَالَ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالْكَافِي وَالشَّرْحِ وَقَدَّمَهُ ابْنُ تَمِيمٍ وَابْنُ حَمْدَانَ وَابْنُ عُبَيْدَانَ ، وَالْوَجْهُ الثَّانِي لَا تَبْطُلُ وَإِنْ كَانَ الْوَقْتُ شَرْطًا . وَقَالَهُ ابْنُ عَقِيلٍ فِي التَّذْكِرَةِ ، وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ حُكْمُهُ حُكْمُ مَنْ وَجَدَ الْمَاءَ وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ ، وَقَدْ خَرَّجَهُ فِي الْمُسْتَوْعِبِ وَغَيْرِهِ عَلَى رِوَايَةِ وُجُودِ الْمَاءِ فِي الصَّلَاةِ . ( مَسْأَلَةٌ 31 ) قَوْلُهُ : فَعَلَى هَذِهِ النَّوَافِلِ الْمُؤَقَّتَةِ كَالْوِتْرِ وَالسُّنَنِ الرَّاتِبَةِ وَالْكُسُوفِ يَبْطُلُ التَّيَمُّمُ لَهَا بِخُرُوجِ وَقْتِ تِلْكَ النَّافِلَةِ ، وَالنَّوَافِلُ الْمُطْلَقَةُ يُحْتَمَلُ أَنْ يُعْتَبَرَ فِيهَا تَوَاصُلُ الْفِعْلِ فِيهَا كَالْجِنَازَةِ ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَمْتَدَّ وَقْتُهَا إلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ ، انْتَهَى ، هَذَا مَبْنِيٌّ عَلَى رِوَايَةِ أَنَّ تَيَمُّمَهُ لِجِنَازَةٍ يَجُوزُ لَهُ الصَّلَاةُ بِهِ عَلَى أُخْرَى ، إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا وَقْتٌ لَا يُمْكِنُهُ التَّيَمُّمُ فِيهِ ، ( أَحَدُهُمَا ) : يَمْتَدُّ وَقْتُهَا إلَى وَقْتِ النَّهْيِ عَنْ تِلْكَ النَّافِلَةِ ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي الرِّعَايَةِ الْكُبْرَى ، وَالِاحْتِمَالُ الثَّانِي حُكْمُهَا حُكْمُ صَلَاةِ الْجِنَازَةِ ، فَيُعْتَبَرُ تَوَاصُلُ الْفِعْلِ ، قُلْت وَهُوَ أَقْرَبُ . ( تَنْبِيهٌ ) قَوْلُهُ : وَعَنْهُ لَا يُجْمَعُ بَيْنَ فَرْضَيْنِ ، فَعَلَيْهَا لَهُ فِعْلُ غَيْرِهِ مِمَّا شَاءَ ، وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ ، انْتَهَى ، فَقَوْلُهُ : وَلَوْ خَرَجَ الْوَقْتُ انْتَهَى فِيهِ نَظَرٌ ، بَلْ الْمُصَرَّحُ بِهِ فِي مُخْتَصَرِ ابْنِ تَمِيمٍ وَغَيْرِهِ حَتَّى يَخْرُجَ الْوَقْتُ ، وَهُوَ ظَاهِرُ مَا قَطَعَ بِهِ فِي الْمُغْنِي وَالشَّرْحِ وَغَيْرِهِمَا وَهُوَ الصَّوَابُ .

                                                                                                          ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                          الخدمات العلمية