الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2754 122 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْلَمَةَ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَبِي حَازِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَهْلٍ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ جُرْحِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَوْمَ أُحُدٍ ، فَقَالَ : جُرِحَ وَجْهُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَكُسِرَتْ رَبَاعِيَتُهُ وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ ، فَكَانَتْ فَاطِمَةُ عَلَيْهَا السَّلَامُ تَغْسِلُ الدَّمَ وَعَلِيٌّ يُمْسِكُ ، فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّ الدَّمَ لَا يَزِيدُ إِلَّا كَثْرَةً أَخَذَتْ حَصِيرًا فَأَحْرَقَتْهُ حَتَّى صَارَ رَمَادًا ، ثُمَّ أَلْزَقَتْهُ فَاسْتَمْسَكَ الدَّمُ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " وَهُشِّمَتِ الْبَيْضَةُ عَلَى رَأْسِهِ " وَأَبُو حَازِمٍ سَلَمَةُ بْنُ دِينَارٍ ، وَسَهْلُ بْنُ سَعْدٍ ، وَقَدْ مَرَّ الْحَدِيثُ عَنْ قَرِيبٍ فِي بَابِ الْمِجَنِّ وَمَنْ يَتَتَرَّسُ بِتُرْسِ صَاحِبِهِ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ هُنَاكَ . قَوْلُهُ : " وَهُشِّمَتْ " مِنَ الْهَشْمِ ، وَهُوَ كَسْرُ الشَّيْءِ الْيَابِسِ ، وَقَدْ أَمَرَ اللَّهُ تَعَالَى بِاتِّخَاذِ آلَاتِ الْحَرْبِ فِي قَوْلِهِ وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ الْآيَةُ ، فَأَخْبَرَ أَنَّ السِّلَاحَ هُنَا إِرْهَابٌ لِلْعَدُوِّ . وَفِيهِ أَيْضًا تَقْوِيَةٌ لِقُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَجْلِ أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى جَبَلَ الْقُلُوبَ عَلَى الضَّعْفِ ، وَإِنْ كَانَ السِّلَاحُ لَا يَمْنَعُ الْمَنِيَّةَ لَكِنْ فِيهِ تَقْوِيَةٌ لِلْقُلُوبِ ، وَأُنْسٌ لِمُتَّخِذِيهِ ، وَأَمَّا لُبْسُ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - السِّلَاحَ ، وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَلِإِرْشَادِ أُمَّتِهِ لِتَتَقَوَّى قُلُوبُهُمْ عِنْدَ الْحَرْبِ وَغَيْرِ ذَلِكَ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية