الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5028 78 - حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، حَدَّثَنَا عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ حَفْصَةَ، عَنْ أُمِّ عَطِيَّةَ قَالَتْ: قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أَنْ تُحِدَّ فَوْقَ ثَلَاثٍ إِلَّا عَلَى زَوْجٍ، فَإِنَّهَا لَا تَكْتَحِلُ وَلَا تَلْبَسُ ثَوْبًا مَصْبُوغًا إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ". عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: "إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ " وَهِشَامٌ هُوَ ابْنُ حَسَّانَ الْقُرْدُوسِيُّ -بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ- وَقَالَ بَعْضُهُمْ: هُوَ هِشَامٌ الدَّسْتُوَائِيُّ. وَهُوَ غَلَطٌ، وَالصَّحِيحُ أَنَّهُ هِشَامُ بْنُ حَسَّانَ، وَكَذَا قَالَهُ الْحَافِظُ الْمِزِّيُّ. وَحَفْصَةُ هِيَ بِنْتُ سِيرِينَ أُخْتُ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ، وَأَوْرَدَ حَدِيثَ أُمِّ عَطِيَّةَ هَذَا هُنَا مُصَرِّحًا بِرَفْعِهِ، وَقَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: أَجْمَعُوا عَلَى أَنَّ الْحَادَّةَ لَا يَجُوزُ لَهَا لُبْسُ الْمُصْبَغَةِ وَالْمُعَصْفَرَةِ إِلَّا مَا صُبِغَ بِالسَّوَادِ، وَقَدْ رَخَّصَ فِي السَّوَادِ عُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ، وَكَرِهَهُ الزُّهْرِيُّ، وَكَانَ عُرْوَةُ يَقُولُ: لَا تَلْبَسُ مِنَ الْحُمْرَةِ إِلَّا الْعَصْبَ، وَقَالَ الثَّوْرِيُّ: تَتَّقِي الْمَصْبُوغَ إِلَّا ثَوْبَ عَصْبٍ، وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: لَا تَلْبَسُ الْعَصْبَ، وَهُوَ خِلَافُ الْحَدِيثِ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: كُلُّ صِبْغٍ فِيهِ زِينَةٌ أَوْ تَلْمِيعٌ مِثْلُ الْعَصْبِ وَالْحِبَرَةِ وَالْوَشْيِ فَلَا تَلْبَسُهُ غَلِيظًا كَانَ أَوْ رَقِيقًا، وَعَنْ مَالِكٍ: تَجْتَنِبُ الْحِنَّاءَ وَالصِّبَاغَ إِلَّا السَّوَادَ إِنْ لَمْ يَكُنْ حَرِيرًا، وَلَا تَلْبَسُ الْمُلَوَّنَ مِنَ الصُّوفِ. قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: إِلَّا أَنْ لَا تَجِدَ غَيْرَهُ، وَلَا تَلْبَسُ رَقِيقًا وَلَا عَصْبَ الْيَمَنِ، وَوُسِّعَ فِي غَلِيظِهِ، وَتَلْبَسُ رَقِيقَ الْبَيَاضِ وَغَلِيظَ الْحَرِيرِ وَالْكَتَّانِ وَالْقُطْنِ. وَقَالَ النَّوَوِيُّ: وَيَحْرُمُ حُلِيُّ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَكَذَلِكَ اللُّؤْلُؤِ، وَفِي اللُّؤْلُؤِ وَجْهٌ أَنَّهُ يَجُوزُ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية