الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  5166 (وقال عطاء: إن شرب الدم ولم يأكل فكل)

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  أي قال عطاء بن أبي رباح: إن شرب الكلب دم الصيد ولم يأكل من لحمه فكل، يعني كل هذا الصيد، وهذا التعليق رواه ابن أبي شيبة في (مصنفه) عن حفص بن غياث، عن ابن جريج عنه، وذكر عن عدي بن حاتم "إن شرب من دمه فلا تأكل فإنه لم يتعلم ما علمته" وعن الحسن: "إن أكل فكل فإن شرب فكل" وزعم ابن حزم أن الجارح إذا شرب من دم الصيد لم يضر ذلك شيئا؛ لأن سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حرم علينا أكل ما قتل إذا أكل ولم يحرم إذا ولغ، قال القرطبي: وهو قول سعد بن أبي وقاص وابن عمر وسلمان رضي الله عنهم قالوا: "إذا أكل الجارح يؤكل ما أكل" وهو قول مالك، وقال ابن بطال: وهو قول علي بن أبي طالب، وسعيد بن المسيب، وسليمان بن يسار، والحسن بن أبي الحسن، ومحمد بن شهاب، وربيعة والليث، وقال أبو حنيفة، ومحمد بن إدريس، وأحمد بن حنبل، وإسحاق: إن أكل لا يؤكل، وقال القرطبي: وهو قول الجمهور من السلف وغيرهم منهم: ابن عباس، وأبو هريرة، وابن شهاب في رواية، والشعبي، وسعيد بن جبير، والنخعي، وعطاء بن أبي رباح، وعكرمة، وقتادة.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية