الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 5387 34 - حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَغَيْرُهُ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ، فَقَالَ أَعْرَابِيٌّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، فَمَا بَالُ إِبِلِي تَكُونُ فِي الرَّمْلِ كَأَنَّهَا الظِّبَاءُ فَيَأْتِي الْبَعِيرُ الْأَجْرَبُ فَيَدْخُلُ بَيْنَهَا فَيُجْرِبُهَا، فَقَالَ: فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ؟! رَوَاهُ الزُّهْرِيُّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ ظَاهِرَةٌ. وَصَالِحٌ هُوَ ابْنُ كَيْسَانَ، وَالْحَدِيثُ أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الطِّبِّ أَيْضًا عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَاتِمٍ وَغَيْرِهِ. قَوْلُهُ: "لَا عَدْوَى وَلَا صَفَرَ وَلَا هَامَةَ" مَرَّ تَفْسِيرُهَا عَنْ قَرِيبٍ فِي بَابِ الْجُذَامِ. قَوْلُهُ: "فَمَنْ أَعْدَى الْأَوَّلَ" أَيِ: الْبَعِيرَ الَّذِي جَرِبَ أَوَّلًا، وَلَوْ كَانَ الْجَرَبُ بِالْعَدْوَى بِالطَّبْعِ لَمْ يَجْرَبِ الْأَوَّلُ لِعَدَمِ الْمُعْدِي، فَإِذَا جَازَ فِي الْأَوَّلِ جَازَ فِي غَيْرِهِ، لَا سِيَّمَا وَالدَّلِيلُ قَائِمٌ عَلَى أَنْ لَا مُؤَثِّرَ فِي الْوُجُودِ إِلَّا اللَّهُ تَعَالَى. قَوْلُهُ: "وَرَوَاهُ الزُّهْرِيُّ" أَيْ: رَوَى الْحَدِيثَ الْمَذْكُورَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسِنَانِ بْنِ أَبِي سِنَانٍ بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ وَتَخْفِيفِ النُّونِ الْأُولَى فِي اللَّفْظَيْنِ الدُّؤَلِيِّ الْمَدَنِيِّ، وَاسْمُ أَبِي سِنَانٍ يَزِيدُ بْنُ أُمَيَّةَ، يَعْنِي: كِلَاهُمَا رَوَيَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ، وَتَأْتِي رِوَايَةُ كُلٍّ مِنْهُمَا مُفَصَّلَةً فِي بَابِ "لَا عَدْوَى".

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية