الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1854 63 - حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ الْوَاسِطِيُّ قَالَ : حَدَّثَنَا خَالِدٌ ، عَنِ الشَّيْبَانِيِّ ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ وَهُوَ صَائِمٌ ، فَلَمَّا غَرَبَتِ الشَّمْسُ ، قَالَ لِبَعْضِ الْقَوْمِ : يَا فُلَانُ ، قُمْ فَاجْدَحْ لَنَا ، فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، لَوْ أَمْسَيْتَ ؟ قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، قَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، فَلَوْ أَمْسَيْتَ ؟ قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، قَالَ : إِنَّ عَلَيْكَ نَهَارًا ، قَالَ : انْزِلْ فَاجْدَحْ لَنَا ، فَنَزَلَ فَجَدَحَ لَهُمْ ، فَشَرِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثُمَّ قَالَ : إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ قَدْ أَقْبَلَ مِنْ هَا هُنَا ، فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ ( إِذَا رَأَيْتُمُ اللَّيْلَ .. ) إِلَى آخِرِهِ ، وَقَدْ مَرَّ هَذَا الْحَدِيثُ فِي بَابِ الصَّوْمِ فِي السَّفَرِ وَالْإِفْطَارِ ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيِّ سَمِعَ ابْنَ أَبِي أَوْفَى قَالَ : كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي سَفَرٍ .. الْحَدِيثَ ، وَقَدْ مَرَّ الْكَلَامُ فِيهِ بِجَمِيعِ تَعْلِقَاتِهِ مُسْتَوْفًى ، وَإِسْحَاقُ بْنُ شَاهِينَ الْوَاسِطِيُّ ، وَخَالِدٌ هُوَ ابْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ يَزِيدَ الطَّحَاوِيُّ الْوَاسِطِيُّ ، يُكَنَّى أَبَا الْهَيْثَمِ ، وَيُقَالُ : أَبُو مُحَمَّدٍ ، يُقَالُ : إِنَّهُ اشْتَرَى نَفْسَهُ مِنَ اللَّهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ، مَاتَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ ، وَالشَّيْبَانِيُّ هُوَ أَبُو إِسْحَاقَ سُلَيْمَانُ بْنُ سُلَيْمَانَ . قَوْلُهُ ( لَوْ أَمْسَيْتَ ) كَلِمَةُ لَوْ إِمَّا لِلتَّمَنِّي ، وَإِمَّا لِلشَّرْطِ ، وَجَزَاؤُهُ مَحْذُوفٌ ، أَيْ : لَكُنْتُ مُتِمًّا لِلصَّوْمِ ، وَنَحْوُهُ قَوْلُهُ ( فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ) الضَّمِيرُ الْمَرْفُوعُ الْمَسْتَكِنُّ فِيهِ يَرْجِعُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَوْفَى بِطَرِيقِ الِالْتِفَاتِ ، عَدَلَ عَنْ حِكَايَةِ نَفْسِهِ إِلَى الْغَيْبَةِ ، وَيَجُوزُ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى فُلَانٍ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية