الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  1945 4 - حدثنا عبد الله بن محمد قال: حدثنا سفيان عن عمرو، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية فلما كان الإسلام فكأنهم تأثموا فيه [ ص: 165 ] فنزلت: (ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج) قرأها ابن عباس.

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إنه يشتمل على أنهم كانوا يتجرون في الأسواق المذكورة بعد نزول قوله تعالى: ليس عليكم جناح الآية، وعبد الله بن محمد الجعفي البخاري المعروف بالمسندي وسفيان هو ابن عيينة وعمرو بفتح العين هو ابن دينار المكي.

                                                                                                                                                                                  وقد مضى الحديث في الحج في (باب التجارة أيام الموسم والبيع في أسواق الجاهلية) فإنه أخرجه هناك عن عثمان بن الهيثم، عن أبي جريج، عن عمرو بن دينار إلى آخره، وعكاظ بضم العين المهملة وتخفيف الكاف، وفي آخره ظاء معجمة ومجنة بفتح الميم والجيم وتشديد النون.

                                                                                                                                                                                  قوله: "فلما كان الإسلام" كان تامة.

                                                                                                                                                                                  قوله: "تأثموا" يعني اجتنبوا الإثم يعني: تركوا التجارة فيها؛ احترازا عن الإثم.

                                                                                                                                                                                  قوله: "في مواسم الحج " جمع موسم سمي بالموسم؛ لأنه معلم يجتمع الناس إليه، وقرأ ابن عباس هذه اللفظة في جملة القرآن زائدة على ما هو المشهور.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية