الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1910 120 - حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ : حَدَّثَنَا سُفْيَانُ قَالَ : حَفِظْنَاهُ وَإِنَّمَا حَفِظَ مِنَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : مَنْ صَامَ رَمَضَانَ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ . عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ : " وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ " إِلَى آخِرِهِ ، وَعَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ هُوَ ابْنُ الْمَدِينِي ، وَسُفْيَانُ هُوَ ابْنُ عُيَيْنَةَ . قَوْلُهُ : " قَالَ حَفِظْنَاهُ " أَيْ قَالَ سُفْيَانُ : حَفِظْنَا هَذَا الْحَدِيثَ ، قَوْلُهُ : " وَأَيُّمَا حِفْظٌ " مُعْتَرِضٌ بَيْنَ قَوْلِهِ : " حَفِظْنَاهُ " وَبَيْنَ قَوْلِهِ : " مِنَ الزُّهْرِيِّ " ، وَقَوْلُهُ : " مِنَ الزُّهْرِيِّ " مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ : " حَفِظْنَاهُ " وَأَيُّمَا بِفَتْحِ الْهَمْزَةِ وَتَشْدِيدِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ ، وَكَلِمَةُ مَا زَائِدَةٌ وَحِفْظٌ بِكَسْرِ الْحَاءِ وَسُكُونِ الْفَاءِ مَصْدَرٌ مِنْ حَفِظَ يَحْفَظُ ، وَأَيُّ مَرْفُوعٌ عَلَى الِابْتِدَاءِ وَخَبَرُهُ مَحْذُوفٌ تَقْدِيرِهِ ، وَأَيُّ : حِفْظٍ حَفِظْنَاهُ مِنَ الزُّهْرِيِّ يَدُلُّ عَلَيْهِ حَفِظْنَاهُ أَوَّلًا ، وَحَاصِلُهُ أَنَّهُ يَصِفُ حِفْظَهُ بِكَمَالِ الْأَخْذِ وَقُوَّةِ الضَّبْطِ لِأَنَّ إِحْدَى مَعَانِي أَيْ لِلْكَمَالِ كَمَا تَقُولُ : زَيْدٌ رَجُلٌ أَيَّ رَجُلٍ أَيْ كَامِلٌ فِي صِفَاتِ الرِّجَالِ ، وَرَوَى أَيَّمَا حِفْظٍ بِنَصْبِ أَيْ عَلَى أَنَّهُ مَفْعُولٌ مُطْلَقٌ لَحَفِظْنَاهُ الْمُقَدَّرُ ، وَرَأَيْتُ فِي نُسْخَةٍ صَحِيحَةٍ مَقْرُوءَةٍ وَإِنَّمَا حِفْظٌ بِكَلِمَةٍ إِنَّ الَّتِي أُضِيفَ إِلَيْهَا كَلِمَةُ مَا لِلْحَصْرِ ، وَحَفِظَ عَلَى صِيغَةِ الْمَاضِي فَإِنَّ صَحَتْ هَذِهِ تَكُونُ هَذِهِ الْجُمْلَةُ مِنْ كَلَامِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ شَيْخِ الْبُخَارِيِّ فَافْهَمْ . قَوْلُهُ : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ " قَدْ تَقَدَّمَ فِي كِتَابِ الْإِيمَانِ فِي بَابِ صَوْمِ رَمَضَانَ احْتِسَابًا مِنَ الْإِيمَانِ . قَوْلُهُ : " وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ " إِلَى آخِرِهِ مِنْ زِيَادَةِ سُفْيَانِ بْنِ عُيَيْنَةَ فِي رِوَايَتِهِ هُنَا ، وَرَوَى التِّرْمِذِيُّ فَقَالَ : حَدَّثَنَا هَنَّادٌ قَالَ : حَدَّثَنَا عَبَدَةُ وَالْمُحَارِبِيُّ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ تَعَالَى عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ صَامَ رَمَضَانَ وَقَامَهُ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ ، وَمَنْ قَامَ لَيْلَةَ الْقَدْرِ إِيمَانًا وَاحْتِسَابًا غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ " قَالَ أَبُو عِيسَى : هَذَا حَدِيثٌ حَسَنٌ صَحِيحٌ .

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية