الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 1972 30 - حَدَّثَنَا هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ قَالَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ قَالَ: حَدَّثَنَا الزُّبَيْدِيُّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: كَانَ تَاجِرُ يُدَايِنُ النَّاسَ فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ: تَجَاوَزُوا عَنْهُ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا فَتَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: "فَإِذَا رَأَى مُعْسِرًا قَالَ لِفِتْيَانِهِ تَجَاوَزُوا عَنْهُ". (ذِكْرُ رِجَالِهِ) وَهُمْ سِتَّةٌ: الْأَوَّلُ: هِشَامُ بْنُ عَمَّارِ بْنِ نُصَيْرِ بْنِ مَيْسَرَةَ أَبِي الْوَلِيدِ السُّلَمِيُّ، وَيُقَالُ الظُّفَرِيُّ، مَاتَ فِي آخِرِ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ خَمْسٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَتَيْنِ، قَالَ الْبُخَارِيُّ: أُرَاهُ بِدِمَشْقَ. الثَّانِي: يَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ الْحَضْرَمِيُّ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَاضِي دِمَشْقَ، فَلَمْ يَزَلْ قَاضِيًا بِهَا حَتَّى مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَثَمَانِينَ وَمِائَةٍ، وَكَانَ مَوْلِدُهُ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَمِائَةٍ، رَحِمَهُ اللَّهُ. الثَّالِثُ: الزُّبَيْدِيُّ بِضَمِّ الزَّايِ وَفَتْحِ الْبَاءِ الْمُوَحَّدَةِ وَسُكُونِ الْيَاءِ آخِرِ الْحُرُوفِ وَبِالدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَاسْمُهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ بْنِ عَامِرٍ أَبُو هُذَيْلٍ. الرَّابِعُ: مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ الزُّهْرِيُّ. الْخَامِسُ: عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَحَدُ الْفُقَهَاءِ السَّبْعَةِ. السَّادِسُ: أَبُو هُرَيْرَةَ. (ذِكْرُ لِطَائِفِ إِسْنَادِهِ) فِيهِ التَّحْدِيثُ بِصِيغَةِ الْجَمْعِ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَفِيهِ الْعَنْعَنَةُ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ، وَفِيهِ السَّمَاعُ، وَفِيهِ أَنَّ شَيْخَهُ مِنْ أَفْرَادِهِ، وَهُوَ وَاثْنَانِ بَعْدَهُ شَامِيُّونَ، وَالزُّهْرِيُّ وَعُبَيْدُ اللَّهِ مَدَنِيَّانِ، وَفِيهِ أَنَّ الزُّهْرِيَّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ عَنْ يُونُسَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ أَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حَدَّثَهُ. (ذِكْرُ تَعَدُّدِ مَوْضِعِهِ وَمَنْ أَخْرَجَهُ غَيْرُهُ) أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ أَيْضًا فِي ذِكْرِ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي الْبُيُوعِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي مُزَاحِمٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْوَرْكَانِيِّ، وَأَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ فِيهِ عَنْ هِشَامِ بْنِ عَمَّارٍ بِهِ. "ذِكْرُ مَعْنَاهُ": قَوْلُهُ: "كَانَ تَاجِرٌ يُدَايِنُ النَّاسَ" وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ "أَنَّ رَجُلًا لَمْ يَعْمَلْ خَيْرًا قَطُّ وَكَانَ يُدَايِنُ النَّاسَ". قَوْلُهُ: "تَجَاوَزُوا عَنْهُ " وَفِي رِوَايَةِ النَّسَائِيِّ: "فَيَقُولُ لِرَسُولِهِ خُذْ مَا يُسِّرَ وَاتْرُكْ مَا عُسِّرَ وَتَجَاوَزْ" وَرَوَى الْحَاكِمُ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ وَلَفْظُهُ: " خُذْ مَا تَيَسَّرَ وَاتْرُكْ مَا تَعَسَّرَ وَتَجَاوَزْ؛ لَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَتَجَاوَزَ عَنَّا" وَفِيهِ: "فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى: قَدْ تَجَاوَزْتُ عَنْكَ " وَرَوَى مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ حُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ رِبْعِيٍّ قَالَ: حَدَّثَنِي أَبُو الْيُسْرِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ أَنْظَرَ مُعْسِرًا وَوَضَعَ لَهُ أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ" وَرَوَى ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ، عَنْ يُونُسَ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَطْمِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ، عَنْ أَبِي قَتَادَةَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "مَنْ نَفَّسَ عَنْ غَرِيمِهِ أَوْ مَحَا عَنْهُ كَانَ فِي ظِلِّ الْعَرْشِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ".

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية