الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  2019 ويذكر عن عثمان رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: إذا بعت فكل، وإذا ابتعت فاكتل .

                                                                                                                                                                                  التالي السابق


                                                                                                                                                                                  مطابقته للترجمة من حيث إن معنى قوله: "إذا بعت فكل " هو معنى قوله في الترجمة: (باب الكيل على البائع) وقال ابن التين: هذا لا يطابق الترجمة; لأن معنى قوله: "إذا بعت فكل" أي فأوف "وإذا ابتعت فاكتل" أي استوف، قال: والمعنى أنه إذا أعطى أو أخذ لا يزيد ولا ينقص، أي لا لك ولا عليك.

                                                                                                                                                                                  (قلت): لا ينحصر معناه على ما ذكره; لأنه جاء في حديث رواه الليث، ولفظه: "أن عثمان قال: كنت أشتري التمر من سوق بني قينقاع، ثم أجلبه إلى المدينة، ثم أفرغه لهم، وأخبرهم بما فيه من المكيلة، فيعطوني ما رضيت به من الربح ويأخذونه بخبري، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له: إذا بعت فكل " فظهر من ذلك أن معناه إعطاء الكيل حقه، وهو أن يكون الكيل عليه، وليس المراد منه طلب عدم الزيادة أو نقصانه، فظهر من ذلك أن وجه المطابقة بين الحديث والترجمة ما ذكرناه.

                                                                                                                                                                                  وهذا التعليق وصله الدارقطني من طريق عبيد الله بن المغيرة، عن منقذ مولى سراقة، عن عثمان بهذا، ومنقذ مجهول الحال، لكن له طريق آخر أخرجه أحمد وابن ماجه والبزار من طريق موسى بن وردان، عن سعيد بن المسيب، عن عثمان به.

                                                                                                                                                                                  (فإن قلت): في طريقه ابن لهيعة.

                                                                                                                                                                                  (قلت): هو من قديم حديثه; لأن ابن عبد الحكم أورده في (فتوح مصر) من طريق الليث عنه.




                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية