الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                  صحيح البخاري 2070 127 - حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، قَالَ: أَخْبَرَنِي حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - عَنِ الصَّرْفِ، فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا. عمدة القاري مُطَابَقَتُهُ لِلتَّرْجَمَةِ فِي قَوْلِهِ: نَهَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا أَيْ: نَسِيئَةً. (فَإِنْ قُلْتَ): كَيْفَ هَذِهِ الْمُطَابَقَةُ؟ وَالتَّرْجَمَةُ "بَيْعُ الْوَرِقِ بِالذَّهَبِ" وَالْحَدِيثُ عَكْسُهُ، وَهُوَ بَيْعُ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ. (قُلْتُ): الْبَاءُ تَدْخُلُ عَلَى الثَّمَنِ إِذَا كَانَ الْعِوَضَانِ غَيْرَ النَّقْدَيْنِ اللَّذَيْنِ هُمَا لِلثَّمَنِيَّةِ، أَمَّا إِذَا كَانَا نَقْدَيْنِ فَلَا تَفَاوُتَ فِي أَيِّهِمَا دَخَلَتْ، فَهُمَا فِي الْمَعْنَى سَوَاءٌ، وَقَدْ مَضَى الْحَدِيثُ فِي بَابِ التِّجَارَةِ فِي الْبِرِّ، فَإِنَّهُ أَخْرَجَهُ هُنَاكَ، عَنِ الْفَضْلِ بْنِ يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَجَّاجِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ وَعَامِرِ بْنِ مُصْعَبٍ، كِلَاهُمَا عَنْ أَبِي الْمِنْهَالِ يَقُولُ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ الْعَازِبِ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ، الْحَدِيثَ. قَوْلُهُ: "عَنِ الصَّرْفِ" أَيْ: بَيْعِ الدَّرَاهِمِ بِالذَّهَبِ أَوْ عَكْسِهِ. قَوْلُهُ: "هَذَا خَيْرٌ مِنِّي" وَفِي رِوَايَةِ سُفْيَانَ قَالَ: وَالْقَ زَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ فَاسْأَلْهُ فَإِنَّهُ كَانَ أَعْظَمَنَا تِجَارَةً، فَسَأَلْتُهُ، الْحَدِيثَ. وَفِي الْحَدِيثِ مَا كَانَتِ الصَّحَابَةُ عَلَيْهِ مِنَ التَّوَاضُعِ وَإِنْصَافِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا وَمَعْرِفَةِ بَعْضِهِمْ حَقَّ الْآخَرِ.

                                                                                                                                                                                  ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                  الخدمات العلمية