الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9372 - نَهَى أَنْ يَضَعَ الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ (حم) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ . فيض القدير (نَهَى أَنْ يَضَعَ) فِي رِوَايَةٍ: يَرْفَعَ (الرَّجُلُ إِحْدَى رِجْلَيْهِ عَلَى الْأُخْرَى وَهُوَ مُسْتَلْقٍ عَلَى ظَهْرِهِ) تَحْرِيمًا إِنْ لَمْ يَأْمَنِ انْكِشَافَ عَوْرَتِهِ، وَإِلَّا فَتَنْزِيهًا، وَفِعْلُ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِذَلِكَ فِي الْمَسْجِدِ لِضَرُورَةٍ، أَوْ لِبَيَانِ الْجَوَازِ، وَإِلَّا فَحَالُهُ فِي الْمَجَامِعِ كَانَ عَلَى خِلَافِ ذَلِكَ مِنَ الْوَقَارِ التَّامِّ وَمَزِيدِ الِاحْتِشَامِ، وَالْقَوْلُ بِأَنَّ هَذَا النَّهْيَ مَنْسُوخٌ بِفِعْلِهِ رَدَّهُ ابْنُ حَجَرٍ بِأَنَّ النَّسْخَ لَا يَثْبُتُ بِالِاحْتِمَالِ، عَلَى أَنَّ هَذَا النَّهْيَ عَامٌّ لِأَنَّهُ قَوْلٌ يَتَنَاوَلُ الْجَمِيعَ، وَاسْتِلْقَاؤُهُ فِي الْمَسْجِدِ فِعْلٌ قَدْ يُدَّعَى قَصْرُهُ عَلَيْهِ (حم عَنْ أَبِي سَعِيدٍ) الْخُدْرِيِّ، وَرَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ أَيْضًا، وَرَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِحُسْنِهِ، وَهُوَ تَقْصِيرٌ، بَلْ حَقُّهُ الرَّمْزُ لِصِحَّتِهِ، فَقَدْ قَالَ الْهَيْثَمِيُّ: رِجَالُهُ ثِقَاتٌ اهـ. وَظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّهُ لَا يُوجَدُ مُخْرَجًا فِي أَحَدِ الصَّحِيحَيْنِ، بَلْ وَلَا لِأَحَدٍ مِنَ السِّتَّةِ، وَإِلَّا لَمَا اقْتَصَرَ عَلَى غَيْرِهِ، وَهُوَ غَفْلَةٌ، فَقَدْ خَرَّجَهُ مُسْلِمٌ وَالْبُخَارِيُّ فِي اللِّبَاسِ بِاللَّفْظِ الْمَذْكُورِ، لَكِنَّهُ قَالَ: "يَرْفَعَ" بَدَلَ "يَضَعَ"، وَأَبُو دَاوُدَ فِي الْأَدَبِ، وَالتِّرْمِذِيُّ فِي الِاسْتِئْذَانِ عَنْ جَابِرٍ ، وَالْمُؤَلِّفُ كَأَنَّهُ تَبِعَ الْمَازِرِيَّ حَيْثُ قَالَ: هَذَا الْحَدِيثُ لَيْسَ فِي الْكُتُبِ السِّتَّةِ، وَذَهِلَ عَنْ رَدِّ الْحَافِظِ ابْنِ حَجَرٍ لَهُ بِأَنَّهُ عِنْدَ الْبُخَارِيِّ فِي اللِّبَاسِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية