الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
8295 - من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر (حم) عن أبي هريرة - (ح)

التالي السابق


(من أتت عليه ستون سنة فقد أعذر الله إليه في العمر) أي بسط عذره على مواضع التملق له وطلب العذر إليه كما يقال لمن فعل ما نهي عنه: ما حملك على هذا؟ فيقول: خدعني فلان وغرني كذا ورجوت كذا وخفت كذا، [ ص: 26 ] فيقال له: قد عذرناك وتجاوزنا عنك، فإذا لم يرجع العبد ويعتذر مع تلاهي العمر وحلول الشيب الذي هو نذير الموت بساحته فقد خلع عذاره ورفض إنذاره، وعدم الحجة في ترك الحجة، ولا قوة إلا بالله، قال ابن بطال: إنما كانت الستون حدا لذلك لأنها قريبة من المعترك وهو سن الإنابة وترقب المنية، فهذا إعذار بعد إعذار لطفا منه تعالى بعباده حتى ينقلهم من حالة الجهل إلى حالة العلم، ثم أعذر إليهم فلم يعاقبهم إلا بعد الحجة الواضحة

(حم) من رواية يعقوب بن عبد الرحمن عن أبي حازم عن سعيد المقبري (عن أبي هريرة ) رمز المصنف لحسنه، وخرجه البيهقي في الشعب باللفظ المزبور عن أبي هريرة المذكور ثم قال: استشهد به البخاري ، وقضية صنيع المؤلف أن هذا لم يخرجه أحد من الستة وإلا لما عدل عنه، وهو ذهول، فقد خرجه النسائي باللفظ المزبور من الوجه الذي خرجه منه أحمد .



الخدمات العلمية