الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9390 - نَهَى عَنِ الرُّقَى وَالتَّمَائِمِ وَالتِّوَلَةِ (ك) عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ - (صح) فيض القدير (نَهَى عَنِ الرُّقَى) بِوَزْنِ الْعُلَى، جَمْعُ رُقْيَةٍ بِالضَّمِّ، يُقَالُ: رَقَاهُ أَيْ عَوَّذَهُ، وَالنَّهْيُ عَنِ الرُّقْيَةِ بِغَيْرِ الْقُرْآنِ وَأَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ (وَالتَّمَائِمِ) جَمْعُ تَمِيمَةٍ، وَمَرَّ أَنَّهَا خَرَزَاتٌ تُعَلِّقُهَا الْعَرَبُ عَلَى الطِّفْلِ لِدَفْعِ الْعَيْنِ، ثُمَّ اتُّسِعَ فِيهَا فَسَمَّوْا بِهَا كُلَّ عُوذَةٍ (وَالتِّوَلَةِ) بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ: مَا يُحَبِّبُ الْمَرْأَةَ لِلرَّجُلِ مِنْ سِحْرٍ وَغَيْرِهِ، كَذَا جَزَمَ ابْنُ الْأَثِيرِ، وَنَقَلَهُ غَيْرُهُ عَنِ الْأَصْمَعِيِّ وَأَقَرُّوهُ، لَكِنَّ الزَّمَخْشَرِيَّ اقْتَصَرَ عَلَى أَنَّهُ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الْأُمِّ وَوَلَدِهَا، فَإِنَّهُ لَمَّا ذَكَرَ أَنَّ مَعْنَى قَوْلِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ "لَا تُوَلَّهُ وَالِدَةٌ عَلَى وَلَدِهَا" أَيْ لَا تُعْذَرُ عَنْهُ، قَالَ: وَمِنْهُ نَهَى عَنِ التِّوَلَةِ، هَذَا كَلَامُهُ، وَالْمَعْنَى الْأَوَّلُ أَنْسَبُ بِالسِّيَاقِ، وَأَمَّا الرُّقْيَةُ بِالْقُرْآنِ أَوْ بِالْأَسْمَاءِ أَوْ بِالصِّفَاتِ فَجَائِزٌ كَمَا مَرَّ، قَالَ ابْنُ التِّينِ: الرُّقَى بِذَلِكَ هُوَ الطِّبُّ الرُّوحَانِيُّ، إِذَا كَانَ عَلَى لِسَانِ الْأَبْرَارِ حَصَلَ الشِّفَاءُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى، فَلَمَّا عَزَّ هَذَا النَّوْعُ فَزِعَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ الْجُسْمَانِيِّ، وَتِلْكَ الرُّقَى الْمَنْهِيُّ عَنْهَا الَّتِي يَسْتَعْمِلُهَا الْمُعَزِّمُ مِمَّنْ يَزْعُمُ تَسْخِيرَ الْجِنِّ تَأْتِي مُرَكَّبَةً مِنْ حَقٍّ وَبَاطِلٍ، يَجْمَعُ إِلَى ذِكْرِ أَسْمَاءِ اللَّهِ وَصِفَاتِهِ مَا يَشُوبُهُ مِنْ ذِكْرِ الشَّيَاطِينِ وَالِاسْتِعَانَةِ بِهِمْ وَالتَّعَوُّذِ مِنْ مَرَدَتِهِمْ، فَلِذَلِكَ نَهَى عَنِ الرُّقَى بِمَا جُهِلَ مَعْنَاهُ، لِيَكُونَ بَرِيئًا مِنْ شَوْبِ الشِّرْكِ، وَفِي الْمُوَطَّإِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ قَالَ لِلْيَهُودِيَّةِ الَّتِي كَانَتْ تَرْقِي عَائِشَةَ : ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللَّهِ (ك عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ) .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية