الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
9535 - نهى أن يبول الرجل في مستحمه (ت) عن عبد الله بن مغفل - (صح)

التالي السابق


(نهى أن يبول الرجل في مستحمه) المحل الذي يغتسل فيه بالحميم، وهو في الأصل الماء الحار، ثم قيل للاغتسال بأي ماء كان استحمام، وذلك لجلبه الوسواس، ولأنه قد يصيبه شيء من الجن؛ لأن المغتسل محل حضور الشياطين، لما فيه من كشف العورة، فهو في معنى البول في الجحر، ذكره الولي العراقي، وحمل جمع هذا الحديث على ما إذا كان المستحم لينا ولا منفذ فيه، بحيث لو نزل فيه البول شربته الأرض واستقر فيها، فإن كان صلبا كنحو بلاط بحيث يجري عليه البول، أو كان فيه منفذ كبالوعة فلا نهي، وقال النووي: محل النهي عن الاغتسال فيه إذا كان صلبا يخاف إصابة رشاشه، فإن كان له نحو منفذ فلا كراهة، قال الولي العراقي: وهذا عكس ما ذكره أولئك الجماعة، فإنهم حملوا النهي على الأرض اللينة، وحملها على الصلبة لأنها فيها معنى آخر، وهو أنه في الصلب يخاف عود الرشاش بخلاف الرخوة، وهم نظروا إلى أنه في الرخوة يستقر محله وفي الصلبة لا، فإذا صب عليه الماء ذهب أثره

(ت عن عبد الله بن مغفل ) وقال: غريب، لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث أشعث بن عبد الله ، ذكر في العلل أنه سأل عنه البخاري فقال: لا أعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه، قال ابن سيد الناس: ومع غرابته يحتمل كونه من قسم الحسن لأن أشعث مستور اهـ. ولذلك جزم النووي بأنه حسن.



الخدمات العلمية