الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9714 - لَا تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ إِلَّا عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ (السِّجْزِيُّ خط) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ - (ض) فيض القدير (لَا تَأْخُذُوا الْحَدِيثَ) وَهُوَ مَا جَاءَ بِهِ الْمُصْطَفَى صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِتَعْلِيمِ الْخَلْقِ مِنَ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ، وَهُمَا أُصُولُ الدِّينِ (إِلَّا عَمَّنْ تُجِيزُونَ شَهَادَتَهُ) فَيُشْتَرَطُ فِي رِوَايَتِهِ الْعَدَالَةُ، وَمِنْ ثَمَّ قَالَ ابْنُ سِيرِينَ : هَذَا الْحَدِيثُ دِينٌ، فَانْظُرُوا عَمَّنْ تَأْخُذُونَ دِينَكُمْ، وَالْمُرَادُ الْأَخْذُ مِنَ الْعُدُولِ وَالثِّقَاتِ دُونَ غَيْرِهِمْ، وَأَخْرَجَ الشَّافِعِيُّ عَنْ عُرْوَةَ أَنَّهُ كَانَ يَسْمَعُ الْحَدِيثَ يَسْتَحْسِنُهُ وَلَا يَرْوِيهِ لِكَوْنِهِ لَا يَثِقُ بِبَعْضِ رُوَاتِهِ، لِئَلَّا يُؤْخَذَ عَنْهُ، وَهَذَا مَسُوقٌ لِبَيَانِ الِاحْتِيَاطِ فِي الرِّوَايَةِ، وَالتَّثَبُّتِ فِي النَّقْلِ، وَاعْتِبَارِ مَنْ يُؤْخَذُ عَنْهُ، وَالْكَشْفِ عَنْ حَالِ رِجَالِهِ وَاحِدًا بَعْدَ وَاحِدٍ، حَتَّى لَا يَكُونَ فِيهِمْ مَجْرُوحٌ، وَلَا مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، وَلَا مُعْضِلٌ، وَلَا كَذَّابٌ، وَلَا مَنْ يَتَطَرَّقُ لَهُ طَعْنٌ فِي قَوْلٍ أَوْ فِعْلٍ، وَمَنْ كَانَ فِيهِ خَلَلٌ فَتَرْكُ الْأَخْذِ عَنْهُ وَاجِبٌ لِمَنْ عَقَلَ، وَقَدْ رَوَى ابْنُ عَسَاكِرَ عَنْ مَالِكٍ : لَا تَحْمِلُوا الْعِلْمَ عَنْ أَهْلِ الْبِدَعِ، وَلَا تَحْمِلْهُ عَمَّنْ لَمْ يُعْرَفْ بِالطَّلَبِ، وَلَا عَمَّنْ يَكْذِبُ فِي حَدِيثِ النَّاسِ، وَإِنْ كَانَ فِي حَدِيثِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَا يَكْذِبُ (السِّجْزِيُّ) فِي الْإِبَانَةِ (خط) فِي تَرْجَمَةِ صَالِحِ بْنِ حَسَّانَ (عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ) ظَاهِرُ صَنِيعِ الْمُصَنِّفِ أَنَّ مُخْرِجَهُ الْخَطِيبَ خَرَّجَهُ وَسَكَتَ عَلَيْهِ، وَالْأَمْرُ بِخِلَافِهِ، بَلْ أَعَلَّهُ فَقَالَ: رَوَاهُ أَبُو حَفْصٍ الْأَبَّارُ عَنْ صَالِحٍ، فَاخْتُلِفَ عَلَيْهِ فِي رَفْعِهِ، وَرَوَاهُ أَبُو دَاوُدَ الْحَفَرِيُّ عَنْ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ ، قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: وَصَالِحٌ لَيْسَ بِشَيْءٍ، وَقَالَ النَّسَائِيُّ : مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ سَاقَ لَهُ هَذَا الْخَبَرَ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية