الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
جزء صفحة
الجامع الصغير للسيوطي 9787 - لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ، فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ تَعَالَى: تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ وَالْعَذَابِ، وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا، وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا (حم هـ) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - (صح) فيض القدير (لَا تَسُبُّوا الرِّيحَ) أَيْ لَا تَشْتُمُوهَا (فَإِنَّهَا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ) أَيْ رَحْمَةٍ لِعِبَادِهِ (تَأْتِي بِالرَّحْمَةِ) أَيْ بِالْغَيْثِ وَالرَّاحَةِ وَالنَّسِيمِ (وَالْعَذَابِ) بِإِتْلَافِ النَّبَاتِ وَالشَّجَرِ، وَهَلَاكِ الْمَاشِيَةِ، وَهَدْمِ الْبِنَاءِ، فَلَا تَسُبُّوهَا لِأَنَّهَا مَأْمُورَةٌ فَلَا ذَنْبَ لَهَا (وَلَكِنْ سَلُوا اللَّهَ مِنْ خَيْرِهَا) الَّذِي تَأْتِي بِهِ (وَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ شَرِّهَا) الْمُقَدَّرِ فِي هُبُوبِهَا، أَيِ اطْلُبُوا الْمَعَاذَ وَالْمَلَاذَ مِنْهُ إِلَيْهِ، قَالَ الشَّافِعِيُّ رَحِمَهُ اللَّهُ: لَا يَنْبَغِي شَتْمُ الرِّيحِ، فَإِنَّهَا خَلْقٌ مُطِيعٌ لِلَّهِ وَجُنْدٌ مِنْ جُنُودِهِ، يَجْعَلُهَا رَحْمَةً إِذَا شَاءَ، وَنِقْمَةً إِذَا شَاءَ، ثُمَّ أَخْرَجَ بِإِسْنَادِهِ حَدِيثًا مُنْقَطِعًا، أَنَّ رَجُلًا شَكَا إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْفَقْرَ، فَقَالَ لَهُ: لَعَلَّكَ تَسُبُّ الرِّيحَ، وَقَالَ مُطَرِّفٌ : لَوْ حُبِسَتِ الرِّيحُ عَنِ النَّاسِ لَأَنْتَنَ مَا بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ (حم هـ) فِي الْأَدَبِ (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ) رَمَزَ الْمُصَنِّفُ لِصِحَّتِهِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية