الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري ( 48 ) وَمِنْ سُورَةِ الْفَتْحِ وَقَالَ مُجَاهِدٌ: سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ : السَّحْنَةُ. وَقَالَ مَنْصُورٌ، عَنْ مُجَاهِدٍ: التَّوَاضُعُ. شَطْأَهُ : فِرَاخَهُ فَاسْتَغْلَظَ : غَلُظَ. سُوقِهِ : السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ. وَيُقَالُ: دَائِرَةُ السَّوْءِ كَقَوْلِكَ: رَجُلُ السَّوْءِ. وَدَائِرَةُ السَّوْءِ: الْعَذَابُ. وَتُعَزِّرُوهُ : تَنْصُرُوهُ. شَطْأَهُ : شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا أَوْ ثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى: فَآزَرَهُ : قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا. التوضيح هِيَ مَدَنِيَّةٌ، وَقِيلَ نَزَلَتْ بَيْنَ الْحُدَيْبِيَةِ وَالْمَدِينَةِ مُنْصَرَفَهُ مِنَ الْحُدَيْبِيَةِ أَوْ بِكُرَاعِ الْغَمِيمِ. وَالْفَتْحُ صُلْحُ الْحُدَيْبِيَةِ ( أَيْ ): فَتْحُ مَكَّةَ. ( ص ) ( [ وَقَالَ] مُجَاهِدٌ : سِيمَاهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ : السَّحْنَةُ ) أَخْرَجَهُ إِسْمَاعِيلُ الْقَاضِي، عَنْ نَصْرِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ بِشْرِ بْنِ عُمَرَ ، عَنِ الْحَكَمِ، عَنْهُ. وَفِي النُّسَخِ الصَّحِيحَةِ قَبْلَ هَذَا: وَقَالَ مُجَاهِدٌ : ( بُورًا: هَالِكِينَ ) سِيمَاهُمْ ... إِلَى آخِرِهِ. وَالسَّحْنَاءُ بِالْمَدِّ، كَذَلِكَ السَّحَنَةُ بِالتَّحْرِيكِ، وَقَدْ تُسَكَّنُ: الْهَيْئَةُ. ( ص ) ( وَقَالَ مَنْصُورٌ ، عَنْ مُجَاهِدٍ : التَّوَاضُعُ ) رَوَاهُ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ مِنْ طَرِيقِ حُمَيْدٍ، عَنْ قَيْسٍ عَنْهُ بِزِيَادَةِ: الْخُشُوعُ وَالتَّوَاضُعُ. وَمِنْ طَرِيقِ مَنْصُورٍ عَنْهُ: الْخُشُوعُ. قُلْتُ: مَا كُنْتُ أَرَاهُ إِلَّا هَذَا الْأَثَرَ فِي الْوَجْهِ، فَقَالَ: رُبَّمَا كَانَ بَيْنَ عَيْنَيْ مَنْ هُوَ أَقْسَى قَلْبًا مِنْ فِرْعَوْنَ. وَرَوَاهُ أَيْضًا عَبْدٌ، عَنْ مَنْصُورٍ عَنْهُ: الْخُشُوعُ. وَعَنْ عِكْرِمَةَ : هُوَ أَثَرُ التُّرَابِ، وَعَنِ الْحَسَنِ: هُوَ بَيَاضٌ فِي وُجُوهِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَعَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ : بَلَلُ الْوُضُوءِ وَأَثَرُ الْأَرْضِ. وَقِيلَ: مِنْ كَثْرَةِ الصَّلَاةِ. وَقِيلَ: أَثَرُ السَّهَرِ وَصُفْرَةُ الْوَجْهِ. وَقَالَ مُقَاتِلٌ : السَّمْتُ الْحَسَنُ وَالْهَدْيُ. ( ص ) ( شَطْأَهُ : فِرَاخَهُ. فَاسْتَغْلَظَ : غَلُظَ. [ سُوقِهِ ]: السَّاقُ حَامِلَةُ الشَّجَرَةِ ) مَا ذَكَرَهُ فِي أَنَّ شَطْأَهُ: فِرَاخُهُ، هُوَ كَذَلِكَ، يُقَالُ: أَشْطَأَ الزَّرْعُ فَهُوَ مُشْطِئٌ إِذَا اسْتَفْرَخَ. وَقَوْلُهُ: ( غَلُظَ ) فِي فَاسْتَغْلَظَ هُوَ كَذَلِكَ، أَيْ: غَلُظَ وَقَوِيَ، وَسُوقُهُ: أُصُولُهُ، كَمَا ذُكِرَ. وَقِيلَ: فِي تَفْسِيرِ الْآيَةِ مِنْ قَوْلِهِ: مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ إِلَى قَوْلِهِ: وَرِضْوَانًا فِي الْعَشَرَةِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ -. ( ص ) ( دَائِرَةُ السَّوْءِ : أَيِ: الْعَذَابُ وَالْهَلَاكُ وَالدَّمَارُ، وَقُرِئَ بِفَتْحِ السِّينِ أَيْضًا. ( ص ) ( وَتُعَزِّرُوهُ : تَنْصُرُوهُ ) قَالَ عِكْرِمَةُ : يُقَاتِلُونَ مَعَهُ بِالسَّيْفِ، وَقُرِئَ بِالزَّايَيْنِ. ( ص ) ( شَطْأَهُ ) : شَطْءُ السُّنْبُلِ، تُنْبِتُ الْحَبَّةُ عَشْرًا وَثَمَانِيًا وَسَبْعًا، فَيَقْوَى بَعْضُهُ بِبَعْضٍ فَذَلِكَ قَوْلُهُ. فَآزَرَهُ : قَوَّاهُ، وَلَوْ كَانَتْ وَاحِدَةً لَمْ تَقُمْ عَلَى سَاقٍ، وَهُوَ مَثَلٌ ضَرَبَهُ اللَّهُ لِلنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذْ خَرَجَ وَحْدَهُ، ثُمَّ قَوَّاهُ بِأَصْحَابِهِ، كَمَا قَوَّى الْحَبَّةَ بِمَا يَنْبُتُ مِنْهَا ). قَدْ أَسْلَفَ قَبْلَهُ الْكَلَامَ عَلَى شَطْئِهِ وَقُرِئَ ( شَطَأَهُ ) بِفَتْحِ الطَّاءِ، قَالَ مَالِكٍ فِي قَوْلِهِ: لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ : لَيْسَ لِمَنْ سَبَّ الصَّحَابَةَ فِي الْفَيْءِ نَصِيبٌ، أَيْ لِمَنْ يُبْغِضُهُمْ، وَأَمَّا مَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ، فَكُلٌّ مُتَأَوَّلٌ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية