الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 4642 5 - بَابٌ: قَوْلُهُ: وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ [ الْمُدَّثِّرِ: 5] يُقَالُ: الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ: الْعَذَابُ. 4926 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يُوسُفَ، حَدَّثَنَا اللَّيْثُ، عَنْ عُقَيْلٍ، قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: سَمِعْتُ أَبَا سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُحَدِّثُ عَنْ فَتْرَةِ الْوَحْيِ: " فَبَيْنَا أَنَا أَمْشِي سَمِعْتُ صَوْتًا مِنَ السَّمَاءِ فَرَفَعْتُ بَصَرِي قِبَلَ السَّمَاءِ، فَإِذَا الْمَلَكُ الَّذِي جَاءَنِي بِحِرَاءٍ قَاعِدٌ عَلَى كُرْسِيٍّ بَيْنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ، فَجَئِثْتُ مِنْهُ حَتَّى هَوَيْتُ إِلَى الْأَرْضِ، فَجِئْتُ أَهْلِي فَقُلْتُ: زَمِّلُونِي. زَمِّلُونِي. فَزَمَّلُونِي فَأَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ [ الْمُدَّثِّرِ: 5: 1] إِلَى قَوْلِهِ: فَاهْجُرْ " -قَالَ أَبُو سَلَمَةَ: وَالرِّجْزَ: الْأَوْثَانَ- " ثُمَّ حَمِيَ الْوَحْيُ وَتَتَابَعَ". [ انْظُرْ:4 - مُسْلِمٍ:161 - فَتْحَ: 8 \ 679] التوضيح يُقَالُ: الرِّجْزُ وَالرِّجْسُ: الْعَذَابُ. سَاقَهُ أَيْضًا وَفِي آخِرِهِ: قَالَ أَبُو سَلَمَةَ : وَالرِّجْزَ: الْأَوْثَانَ، وَكَذَا ذَكَرَهُ فِي بَابِ: بَدْءِ الْخَلْقِ، وَقَالَ فِي الَّذِي قَبْلَهُ: ( قَبْلَ أَنْ تُفْتَرَضَ الصَّلَاةُ وَهِيَ الْأَوْثَانُ ) أَيْ: لِأَنَّهَا سَبَبُ الْعَذَابِ، فَإِنَّ الرِّجْزَ: الْعَذَابُ، وَقِيلَ: الذَّنْبُ. وَقِيلَ: الظُّلْمُ، وَالرَّاءُ تُضَمُّ أَيْضًا لُغَتَانِ بِمَعْنًى، قَالَهُ الْفَرَّاءُ ، وَقَالَ بَعْضُ الْبَصْرِيِّينَ: بِالْكَسْرِ: الْعَذَابُ، وَلَا يُضَمُّ، وَهَذَا لَا يَبْعُدُ مِنْ قَوْلِ أَبِي سَلَمَةَ ; لِأَنَّ عِبَادَةَ الْأَوْثَانِ مُؤَدِّيَةٌ إِلَى الْعَذَابِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية