الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري 5307 25 - بَابٌ: النَّهْيُ عَنِ التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ 5630 - حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : " إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ". [انْظُرْ: 153 - مُسْلِمٍ: 267 - فَتْحَ 10 \ 92] التوضيح ذَكَرَ فِيهِ حَدِيثَ أَبِي نُعَيْمٍ، ثَنَا سُفْيَانُ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - : "إِذَا شَرِبَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَنَفَّسْ فِي الْإِنَاءِ، وَإِذَا بَالَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَمْسَحْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ، وَإِذَا تَمَسَّحَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَتَمَسَّحْ بِيَمِينِهِ". هَذَا الْحَدِيثُ سَلَفَ فِي الطَّهَارَةِ ، فَإِنْ قُلْتَ: رَوَاهُ هِشَامٌ الدَّسْتَوَائِيُّ، عَنْ يَحْيَى، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ، فَقَالَ: أَحْسَبُهُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - ؟ وَأَجَابَ ابْنُ حَزْمٍ: بِأَنَّ هَذِهِ رِوَايَةُ الْحَارِثِ بْنِ أَبِي أُسَامَةَ وَقَدْ تُرِكَ وَحَتَّى لَوْ شَكَّ هِشَامٌ فِي إِسْنَادِهِ، فَإِنَّ أَيُّوبَ وَمَعْمَرَ بْنَ رَاشِدٍ لَمْ يَشُكَّا وَكِلَاهُمَا فَوْقَ هِشَامٍ . قَالَ الْمُهَلَّبُ : التَّنَفُّسُ إِنَّمَا نَهَى عَنْهُ كَمَا نَهَى عَنِ النَّفْخِ فِي الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ - وَاللَّهُ أَعْلَمُ - مِنْ أَجْلِ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يَقَعَ فِيهِ شَيْءٌ مِنْ رِيقِهِ فَيَعَافُ الطَّاعِمُ لَهُ وَيَسْتَقْذِرُ أَكْلَهُ إِذْ كَانَ التَّعَذُّرُ فِي بَابِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالتَّنَظُّفِ فِيهِ الْغَالِبُ عَلَى طِبَاعِ أَكْثَرِ النَّاسِ فَنَهَاهُ عَنْ ذَلِكَ لِئَلَّا يُفْسِدُ الطَّعَامَ وَالشَّرَابَ عَلَى مَنْ يُرِيدُ تَنَاوُلَهُ، هَذَا إِذَا أَكَلَ وَشَرِبَ مَعَ غَيْرِهِ، وَإِذَا كَانَ الْإِنْسَانُ يَأْكُلُ أَوْ يَشْرَبُ وَحْدَهُ أَوْ مَعَ أَهْلِهِ أَوْ مَعَ مِنْ يَعْلَمُ أَنَّهُ لَا يُقْذِرُ شَيْئًا مِمَّا يَأْكُلُ مِنْهُ فَلَا بَأْسَ فِي التَّنَفُّسِ فِي الْإِنَاءِ كَمَا فَعَلَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - مَعَ عُمَرَ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ أَمْرَهُ أَنْ يَأْكُلَ مِمَّا يَلِيهِ، وَكَانَ هُوَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يَتْبَعُ الدُّبَّاءَ فِي الصَّحْفَةِ عِلْمًا مِنْهُ أَنْ لَا يُقْذَرُ مِنْهُ شَيْءٌ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - ، وَكَيْفَ يُظَنُّ ذَلِكَ وَكَانَ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - يُبَادِرُ أَصْحَابَهُ نُخَامَتَهُ فَدَلَّكُوا بِهَا وُجُوهَهُمْ وَكَذَا قَصْدُ وَضَوْئِهِ ، فَهَذَا فَرْقٌ بَيْنَ فِعْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ - وَأَمْرِهِ غَيْرَهُ بِالْأَكْلِ مِمَّا يَلِيهِ.

                                                                                                                                                                                                                              ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية