الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              جزء صفحة
                                                                                                                                                                                                                              صحيح البخاري

                                                                                                                                                                                                                              5430 [ ص: 534 ] 47 - باب: السحر

                                                                                                                                                                                                                              وقول الله تعالى: ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر إلى قوله: من خلاق [البقرة: 102]. وقوله تعالى: ولا يفلح الساحر حيث أتى [طه: 69]. وقوله أفتأتون السحر وأنتم تبصرون [الأنبياء: 3]. وقوله: يخيل إليه من سحرهم [طه: 66]. وقوله: ومن شر النفاثات في العقد [الفلق: 4] ، والنفاثات: السواحر. تسحرون [المؤمنون: 89]: تعمون.

                                                                                                                                                                                                                              5763 - حدثنا إبراهيم بن موسى، أخبرنا عيسى بن يونس، عن هشام، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سحر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رجل من بني زريق يقال له: لبيد بن الأعصم، حتى كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يخيل إليه أنه يفعل الشيء وما فعله، حتى إذا كان ذات يوم - أو ذات ليلة - وهو عندي، لكنه دعا ودعا ثم قال: "يا عائشة، أشعرت أن الله أفتاني فيما استفتيته فيه؟  أتاني رجلان فقعد أحدهما عند رأسي، والآخر عند رجلي، فقال أحدهما لصاحبه: ما وجع الرجل؟ فقال: مطبوب. قال: من طبه؟ قال: لبيد بن الأعصم. قال: في أي شيء؟ قال: في مشط ومشاطة، وجف طلع نخلة ذكر. قال: وأين هو؟ قال: في بئر ذروان". فأتاها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في ناس من أصحابه، فجاء فقال: "يا عائشة، كأن ماءها نقاعة الحناء، أو كأن رءوس نخلها رءوس الشياطين". قلت: يا رسول الله، أفلا أستخرجه؟ قال: "قد عافاني الله، فكرهت أن أثور على الناس فيه شرا". فأمر بها فدفنت.

                                                                                                                                                                                                                              تابعه أبو أسامة وأبو ضمرة وابن أبي الزناد، عن هشام. وقال الليث وابن عيينة، عن هشام: "في مشط ومشاقة". يقال: المشاطة ما يخرج من الشعر إذا مشط، والمشاقة من مشاقة الكتان. [انظر: 3175 - مسلم: 2189 - فتح 10 \ 221]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق



                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية