الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 582 [ 794 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا مَالِكُ بْنُ أَنَسٍ، عَنْ يَحْيَى بْنِ [سَعِيدٍ] عَنْ وَاقِدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ، عَنْ نَافِعِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَقُومُ فِي الْجَنَائِزِ ثُمَّ جَلَسَ . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَامِرٌ: هُوَ ابْنُ رَبِيعَةَ بْنِ عَمْرِو بْنِ وَائِلِ بْنِ قَاسِطٍ، وَيُقَالُ: عَامِرُ بْنُ رَبِيعَةَ بْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرِ بْنِ رَبِيعَةَ الْعَدَوِيُّ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ حَلِيفُ الْخَطَّابِ وَالِدُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -، شَهِدَ بَدْرًا. وَرَوَى عَنْهُ: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، وَابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ. مَاتَ قَبْلَ قَتْلِ عُثْمَانَ بِأَيَّامٍ . وَوَاقِدٌ: هُوَ ابْنُ عَمْرِو بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذِ بْنِ النُّعْمَانِ بْنِ امْرِئِ الْقَيْسِ الْأَشْهَلِيُّ الْأَنْصَارِيُّ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ. سَمِعَ: نَافِعَ بْنَ جُبَيْرٍ. وَرَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ . وَرَوَى الْحَدِيثَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَنْصَارِيُّ، وَقَالَ: وَاقِدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعْدِ بْنِ مُعَاذٍ. وَمَسْعُودُ بْنُ الْحَكَمِ: هُوَ أَبُو مَرْوَانَ الْأَنْصَارِيُّ الزُّرَقِيُّ، يُقَالُ أَنَّهُ وُلِدَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. سَمِعَ: عَلِيًّا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -. وَرَوَى عَنْهُ: نَافِعُ بْنُ جُبَيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ . وَالْحَدِيثُ الْأَوَّلُ صَحِيحٌ، مُودَعٌ فِي "الْكِتَابَيْنِ" مِنْ حَدِيثِ سُفْيَانَ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَأَيْضًا مِنْ رِوَايَةِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ نَافِعٍ عَنِ ابْنِ عُمَرَ عَنْ عَامِرِ ابْنِ رَبِيعَةَ، وَفِي الْبَابِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَأَبِي سَعِيدٍ وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَأَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ وَسَهْلِ بْنِ حُنَيْفٍ. وَالْحَدِيثُ الثَّانِي أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ عَنْ قُتَيْبَةَ عَنِ اللَّيْثِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، وَأَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ مَسْعُودِ بْنِ الْحَكَمِ، وَفِي الْبَابِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -. وَقَوْلُهُ: أَوْ تُوضَعُ" أَيْ: عَنْ مَنَاكِبِ الرِّجَالِ، وَيُرْوَى: "أَوْ تُوضَعُ فِي اللَّحْدِ"، وَرَأَى الشَّافِعِيُّ حَدِيثَ عَلِيٍّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - نَاسِخًا لِلْأَوَّلِ، وَقَالَ: الْحُجَّةُ فِي الْآخَرِ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَقَدْ تَرَكَ الْقِيَامَ بَعْدَمَا كَانَ يَقُومُ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ وَاجِبًا فَالْآخَرُ مِنْ أَمْرِهِ نَاسِخٌ لَهُ، وَإِنْ كَانَ اسْتِحْبَابًا فَالْآخَرُ هُوَ الِاسْتِحْبَابُ، وَإِنْ كَانَ مُبَاحًا فَلَا بَأْسَ بِالْقِيَامِ وَالْقُعُودِ، وَالْقُعُودُ أَحَبُّ إِلَيَّ; لِأَنَّهُ الْآخِرُ مِنْ فِعْلِهِ. وَلِمَ كَانَ يَقُومُ أَوَّلًا؟ فِي رِوَايَةِ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَرَّتْ بِهِ جِنَازَةٌ فَقَامَ لَهَا فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهَا جِنَازَةُ يَهُودِيٍّ فَقَالَ: "إِنَّ الْمَوْتَ فَزَعٌ فَإِذَا رَأَيْتُمْ جِنَازَةً فَقُومُوا لَهَا . وَفِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: تَمُرُّ بِنَا جِنَازَةُ الْكُفَّارِ فَنَقُومُ لَهَا؟ فَقَالَ: "نَعَمْ قُومُوا لَهَا فَإِنَّكُمْ لَسْتُمْ تَقُومُونَ لَهَا، إِنَّمَا تَقُومُونَ إِعْظَامًا لِمَنْ يَقْبِضُ النُّفُوسَ . وَفِي رِوَايَةِ أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ: "نَقُومُ لِمَنْ مَعَهَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ. وَعَنِ [الْحَسَنِ] بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا; أَنَّهُ مَرَّ بِجِنَازَةِ يَهُودِيٍّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى طَرِيقِهَا -فَقَامَ حَتَّى طَلَعَتْ; كَرَاهِيَةَ أَنْ تَعْلُوَ عَلَى رَأْسِهِ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية