الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1124 الْأَصْلُ [ 1301 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سُفْيَانُ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ; أَنَّ ابْنَ عُمَرَ أَرَادَ أَنْ لَا يَنْكِحَ، فَقَالَتْ لَهُ حَفْصَةُ: تَزَوَّجْ فَإِنْ وُلِدَ لَكَ وَلَدٌ فَعَاشَ مِنْ بَعْدِكَ دَعَوْا لَكَ . وَاللَّهُ أَعْلَمُ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ مَقْصُودُ الْأَثَرِ التَّرْغِيبُ فِي النِّكَاحِ، وَقَدْ قَالَ الشَّافِعِيُّ: أُحِبُّ النِّكَاحَ لِمَنْ تَاقَتْ نَفْسُهُ إِلَيْهِ لِوُفُورِ مَنَافِعِهِ وَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "تَنَاكَحُوا تُكْثِرُوا فَإِنِّي أُبَاهِي بِكُمْ حَتَّى بِالسَّقْطِ" ، وَأَيْضًا "مَنْ أَحَبَّ فِطْرَتِي فَلْيَسْتَنَّ بِسُنَّتِي، وَمِنْ سُنَّتِي النِّكَاحُ" . وَعَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "لَا يَمُوتُ لِأَحَدٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ [ثَلَاثَةٌ] مِنَ الْوَلَدِ فَتَمَسُّهُ النَّارُ إِلَّا تَحِلَّةَ الْقَسَمِ . وَعَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ; أَنَّ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: "إِنَّ الْعَبْدَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَيُرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَةُ لَا يَعْرِفُهَا فَيَقُولُ: يَا رَبِّ أَنَّى لِي هَذَا؟ فَيُقَالُ: هَذَا بِاسْتِغْفَارِ ابْنِكَ لَكَ" . وَعَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَيْسَرَةَ قَالَ: قَالَ لِي طَاوُسٌ: لَتَنْكَحَنَّ أَوْ لَأَقُولَنَّ لَكَ مَا قَالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ. قُلْتُ: وَمَا قَالَ عُمَرُ لِأَبِي الزَّوَائِدِ؟ قَالَ: قَالَ لَهُ: مَا يَمْنَعُكَ عَنِ النِّكَاحِ إِلَّا عَجْزٌ أَوْ فُجُورٌ . قَالَ : وَمَنْ لَمْ تَتُقْ نَفْسُهُ إِلَى النِّكَاحِ فَأَحَبُّ لَهُ أَنْ يَدَعَ النِّكَاحَ وَيَتَخَلَّى لِعِبَادَةِ اللَّهِ تَعَالَى، وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ تَعَالَى عَبْدًا أَكْرَمَهُ فَقَالَ: وَسَيِّدًا وَحَصُورًا . وَالْحَصُورُ: الَّذِي لَا يَأْتِي النِّسَاءَ، وَلَمْ يَنْدُبْهُ إِلَى النِّكَاحِ، وَيُرْوَى هَذَا التَّفْسِيرُ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ وَابْنِ عَبَّاسٍ وَغَيْرِهِمَا.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية