الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 1568 الْأَصْلُ [ 1370 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ أَبِي يَحْيَى، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ; أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: لَا أُوتَى بِرَجُلٍ شَرِبَ خَمْرًا وَلَا نَبِيذًا [مُسْكِرًا ] إِلَّا جَلَدْتُهُ الْحَدَّ. شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ هَذَا الْأَثَرُ يُبَيِّنُ ذَهَابَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ إِلَى أَنَّ كُلَّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ مُوجِبٌ الْحَدَّ كَمَا قَدَّمْنَاهُ، وَلَمَّا كَانَ مَدَارُ التَّحْرِيمِ الْإِسْكَارَ الَّذِي مِنْهُ يَنْشَأُ الْفَسَادُ لَمْ يُحَرِّمْ مِنَ الْأَشْرِبَةِ مَا لَا يُسْكِرُ، وَفِي "الصَّحِيحِ" مِنْ رِوَايَةِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ; أَنَّ أَبَا أَسِيدٍ السَّاعِدِيَّ دَعَا رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي عُرْسِهِ، وَكَانَتِ امْرَأَتُهُ يَوْمَئِذٍ خَادِمَهُمْ وَهِيَ الْعَرُوسُ. قَالَ سَهْلٌ: تَدْرُونَ مَا سَقَتْ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ أَنْقَعَتْ لَهُ تَمَرَاتٍ مِنَ اللَّيْلِ فَلَمَّا أَكَلَ سَقَتْهُ إِيَّاهُ. وَعَنْ ثُمَامَةَ بْنِ حَزَنٍ الْقُشَيْرِيِّ قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ عَنِ النَّبِيذِ فَدَعَتْ جَارِيَةً حَبَشِيَّةً فَقَالَتْ: سَلْ هَذِهِ فَإِنَّهَا كَانَتْ تَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ فَسَأَلْتُهَا، فَقَالَتْ: كُنْتُ أَنْبِذُ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي سِقَاءٍ مِنَ اللَّيْلِ وَأُوكِيهِ، فَإِذَا أَصْبَحَ شَرِبَ مِنْهُ . وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يُنْبَذُ لَهُ نَبِيذًا فَيَشْرَبُهُ الْيَوْمَ، وَالْغَدَ وَلَيْلَتَهُ، وَالْيَوْمَ الثَّالِثَ، فَإِذَا أَمْسَى سَقَاهُ الْخَدَمَ .

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية