الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
مسند الشافعي 932 [ 493 ] أَبَنَا الرَّبِيعُ، أَبَنَا الشَّافِعِيُّ، أَبَنَا سَعِيدُ بْنُ سَالِمٍ، عَنْ حَنْظَلَةَ، قَالَ: سَمِعْتُ طَاوُسًا يَقُولُ: أَتَتِ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - امْرَأَةٌ فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي مَاتَتْ وَعَلَيْهَا حَجٌّ. فَقَالَ: حُجِّي عَنْ أُمِّكِ . . شرح مسند الشافعي الشَّرْحُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ: هُوَ ابْنُ الْحَارِثِ بْنِ عَيَّاشِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ عَمْرِو بْنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ بْنِ مَخْزُومٍ، أَبُو الْحَارِثِ الْقُرَشِيُّ الْمَخْزُومِيُّ. حَدَّثَ عَنْ: عَمْرِو بْنِ شُعَيْبٍ، وَزَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ. وَسَمِعَ مِنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ. مَاتَ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ. وَزَيْدٌ: هُوَ ابْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو الْحُسَيْنِ الْهَاشِمِيُّ أَخُو مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ. وَقُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَعِشْرِينَ وَمِائَةٍ . وَحَنْظَلَةُ: هُوَ ابْنُ [أَبِي] سُفْيَانَ الْجُمَحِيُّ الْقُرَشِيُّ مَكِّيٌّ. سَمِعَ: الْقَاسِمَ، وَمُجَاهِدًا، وَطَاوُسًا. وَسَمِعَ مِنْهُ: الثَّوْرِيُّ، وَوَكِيعٌ. مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ وَمِائَةٍ . وَحَدِيثُ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ هُوَ الَّذِي سَبَقَ مِنْ رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ وَالْفَضْلِ ابْنَيْ عَبَّاسٍ، وَفِي الْبَابِ عَنْ بُرَيْدَةَ وَأَبِي رَزِينٍ الْعُقَيْلِيِّ وَسَوْدَةَ وَحُصَيْنِ بْنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ. وَقَوْلُهُ: "وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ" مَعْطُوفٌ عَلَى جُمَلٍ سَبَقَتْ، وَهِيَ الْوُقُوفُ بِعَرَفَةَ ثُمَّ الْإِفَاضَةُ مِنْهَا إِلَى جَمْعٍ ثُمَّ أَتَى الْمَنْحَرَ فَقَالَ: "هَذَا الْمَنْحَرُ" يُرِيدُ مَوْضِعَ نَحْرِهِ "وَكُلُّ مِنًى مَنْحَرٌ" وَقَدْ أَخْرَجَهَا بِتَمَامِهَا التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي أَحْمَدَ الزُّبَيْرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَخْزُومِيِّ فَكَانَ غَرَضُ الرِّوَايَةِ هَا هُنَا قِصَّةَ الْخَثْعَمِيَّةِ فَأُهْمِلَ مَا قَبْلَهَا. وَأَفْنَدَ الرَّجُلُ: إِذَا ضَعُفَ رَأْيُهُ مِنَ الْكِبَرِ، وَالْفَنَدُ: ضَعْفُ الرَّأْيِ مِنَ الْهَرَمِ، وَالْإِفْنَادُ: الْكَذِبُ أَيْضًا. وَحَدِيثُ طَاوُسٍ رُوِيَ مَقْصُودُهُ مَوْصُولًا فِي الصَّحِيحِ مِنْ رِوَايَةِ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، فَرَوَى الْبُخَارِيُّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ أَبِي عَوَانَةَ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ; أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ جَاءَتْ إِلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَتْ: إِنَّ أُمِّي نَذَرَتْ أَنْ تَحُجَّ وَلَمْ تَحُجَّ حَتَّى مَاتَتْ أَفَأَحُجُّ عَنْهَا؟ قَالَ: "حُجِّي عَنْهَا، أَرَأَيْتِ لَوْ كَانَ عَلَى أُمِّكِ دَيْنٌ أَكُنْتِ قَاضِيَةً، اقْضُوا اللَّهَ فَاللَّهُ أَحَقُّ بِالْوَفَاءِ" . وَفِيهِ بَيَانُ جَوَازِ الْحَجِّ عَنِ الْمَيِّتِ، وَأَنَّ حُقُوقَ اللَّهِ تَعَالَى لَا تَسْقُطُ بِالْمَوْتِ بَلْ تُقْضَى كَمَا تُقْضَى دُيُونُ الْعِبَادِ.

ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½ï؟½


الخدمات العلمية